( مسألة 384 ) : يجب أن يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم ( 1 ) ،
شرح
إذا رجعتم ) ( 1 ) بتقريب أنه يدل على أن الهدي وظيفة كل متمتع بالعمرة إلى
الحج ، فإذا لم يجد فوظيفته الصيام ، لا الاشتراك في الهدي . ومع الاغماض عن
ذلك ، فالطائفتان تسقطان معاً من جهة المعارضة في مورد الالتقاء والاجتماع ،
والمرجع فيه اطلاق الروايات ، وهي كما يلي :
منها : صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " في المتمتع قال :
وعليه الهدي ، قلت : وما الهدي ، فقال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وآخره
شاة " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : يجزئ في
المتعة شاة " ( 3 ) ومنها غيرهما . بتقريب أنها تدل على وجوب طبيعي الهدي على
كل متمتع بالعمرة إلى الحج ، ومقتضى اطلاقها اجزاء هدي واحد عن شخص
واحد لا أكثر حتى في حال الضرورة ، ولا يمكن أن تكون هذه الروايات طرفاً
للمعارضة مع الطائفة الثانية ، لأنها تنص على اجزاء هدي واحد عن جماعة في
حال الضرورة ، وهذه الروايات تنفي ذلك بالاطلاق ، فلا تصلح أن تكون طرفاً
للمعارضة ، ولكن بما أنها قد سقطت من جهة المعارضة مع الطائفة الأولى ،
فعندئذ لا مانع من الرجوع إلى اطلاق هذه الروايات .
فالنتيجة : ان الهدي الواجب لا يكفي إلاّ عن واحد حتى في حال
الضرورة ، غاية الأمر إذا لم يتمكن من الهدي فعليه الصيام بديلاً عنه .
( 1 ) للكتاب والسنة . اما الكتاب : فقوله تعالى : ( ويذكرون اسم الله في أيام
معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ، فكلوا منها وأطعموا البائس
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب الذبح ، الحديث : 5 ، 2 .