والأظهر عدم كفاية الخصي أيضاً ( 1 ) .
شرح
فإنها تنص بمقتضى مفهومها على أن القرن الداخل إذا لم يكن صحيحاً لم
يجزي . ومثلها صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قال في المقطوع
القرن أو المكسور القرن ، إذا كان القرن الداخل صحيحاً فلا بأس ، وإن كان القرن
الظاهر الخارج مقطوعاً " ( 1 ) .
( 1 ) بل هو الظاهر لدلالة جملة من الروايات على ذلك .
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " إنه سئل عن
الأضحية ، فقال : أقرن فحل - إلى أن قال - : وسألته أيضحّى بالخصي ؟ فقال :
لا " ( 2 ) .
ومنها : صحيحته الأخرى عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن الأضحية
بالخصي ، فقال : لا " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : " سألت أبا
إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الهدي ، فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب ، ولم
يكن يعلم أن الخصي لا يجزي في الهدي هل يجزيه أم يعيده ؟ قال : لا يجزيه الا
أن يكون لا قوة به عليه " ( 4 ) .
وفي مقابلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : النعجة من
الضأن إذا كانت سمينة أفضل من الخصي من الضأن ، وقال : الكبش السمين خير
من الخصي ومن الأنثى ، وقال : سألته عن الخصي والأنثى فقال : الأنثى أحب إلي
من الخصي " ( 5 ) بدعوى أنها ظاهرة في كفاية الخصي غاية الأمر ان النعجة إذا
كانت سمينة أفضل منه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الذبح ، الحديث : 3 .
( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 ، 5 .