تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وإن لم يمكن ذلك كما قيل إنه كذلك في زماننا لأجل تغيير المذبح وجعله في وادي محسّر فان تمكن المكلف من التأخير والذبح أو النحر في منى ولو كان ذلك إلى آخر ذي الحجة حلق أو قصر واحلّ بذلك وأخَّر ذبحه أو نحره وما يترتب عليهما من الطواف والصلاة والسعي وإلا جاز له الذبح في المذبح الفعلي ويجزيه ذلك ( 1 ) .
شرح
كان في الحج - الحديث " ( 1 ) فإنها واضحة الدلالة على أن منى هو محل الهدي ، وعليه فتكون قرينة على أن المراد من محل الهدي في قوله تعالى : ( لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهَدي محله ) ( 2 ) هو منى . ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره ، فقال : ان كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه " ( 3 ) . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " قال : لا تجوز البدنة والبقرة إلاّ عن واحد بمنى " ( 4 ) ومنها غيرها . فالنتيجة ان الروايات تدل على ذلك بمختلف اللسان والبيان ، بل يظهر منها ان ذلك أمر مفروغ عنه . ( 1 ) يقع الكلام هنا في مسألتين : الأولى : ان الحاج إذا لم يتمكن من الذبح أو النحر يوم العيد في منى ، فهل يسوغ له أن يقوم بعملية الذبح أو النحر في خارج منى ، أو يجب عليه تأخير الذبح إلى آخر أيام التشريق ، أو إلى آخر شهر ذي الحجة إذا كان باقياً
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث : 2 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 196 . ( 3 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب الذبح ، الحديث : 2 . ( 4 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .