تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ولا يجزيه الذبح أو النحر في الليل وان كان جاهلا . نعم ، يجوز للخائف الذبح والنحر في الليل ويجب الاتيان به بعد الرمي ( 1 ) ولكن لو قدّمه على الرمي جهلا أو نسياناً صح ولم يحتج إلى الإعادة ( 2 ) ويجب أن يكون الذبح أو النحر بمنى ( 3 ) ،
شرح
المستفاد منها أن الواجب على المكلف ايقاع الذبح أو النحر في الفترة من يوم العيد إلى آخر ذي الحجة ، وأما أن ذلك لابد أن يكون بنحو التسلسل ، فهي لا تدل على ذلك ، فاذن يكون وجوب الاتيان به كذلك مبنياً على الاحتياط . ومن ناحية ثالثة ان مقتضى اطلاق هذه الروايات عدم كفاية الذبح أو النحر في الليل لغير الخائف وإن كان عن جهل أو نسيان ، لأن الكفاية بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليها ، بل ترخيص الخائف فيه بالليل دليل على أن غيره لا يكون مرخصاً فيه . ( 1 ) للنصوص منها الروايات البيانية ، ومنها صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ، ومنها غيرها . ( 2 ) تقدم ذلك مفصلاً . ( 3 ) وهو أقرب أمكنة ثلاثة ( عرفات ، المشعر ، منى ) إلى مكة . وحدّها طولاً من ناحية مكة العقبة ، ومن ناحية المشعر وادي محسّر ، وأما عرضا فلا يكون لها حدود واضحة في النصوص ، والمرجع في تعيينها أهل الخبرة من ساكني البلد ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أن الذبح أو النحر لابد أن يكون بمنى ، وتدل عليه عدة من الروايات ، منها : الروايات البيانية . ومنها : موثقة زرعة قال : " سألته عن رجل احصر في الحج ، قال : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ، ومحله أن يبلغ الهدي محله ، ومحله منى يوم النحر إذا
تعاليق مبسوطة — صفحة 505 | الشيخ محمد إسحاق الفياض