2 - الذبح أو النحر في منى
وهو الخامس من واجبات حج التمتع ( 1 ) ويعتبر فيه قصد القربة ( 2 )
شرح
( 1 ) للكتاب والسنة المتواترة اجمالاً ، وينصان على وجوب الهدي على
المتمتع بالعمرة إلى الحج ، وهو أحد الأمور التالية : ( 1 ) الناقة ، ( 2 ) البقرة ، ( 3 )
الشاة . وهل يجب الهدي على أهل مكة إذا أرادوا الإتيان بحج التمتع على أساس
أنه مشروع في حقهم ؟ المعروف والمشهور بين الأصحاب وجوبه على المكي
إذا تمتع وهو الصحيح ، على أساس أن المستفاد من الآية الشريفة والروايات أن
الهدي من أحد عناصر حج التمتع ومناسكه ، بدون فرق بين أن يكون الحج
واجباً على المكلف بنفسه ، كحج التمتع من حجة الاسلام ، أو بالاستنابة ، أو
النذر أو نحوه ، أو مستحبا عليه في مقابل حج الافراد ، فان الهدي ليس من أحد
اجزائه وواجباته . نعم إذا صحب من يريد حج الافراد هدياً معه وقت الاحرام ،
بأن أحضر شاة - مثلاً - وساقها معه ، وجب عليه أن يضحي به يوم العيد ، ويسمّى
الحج حينئذ بحج القران .
وبكلمة : ان الآية الشريفة تنص على أن حج التمتع وظيفة النائي ، وهو من
يبعد بلده عن مكة أكثر من ستة عشر فرسخاً ، والهدي جزؤه بدون فرق بين أن
يكون واجباً أو مستحباً ، ومن هنا لو كنا نحن والآية الشريفة لقلنا بعدم مشروعية
حج التمتع لغير النائي ، ولكن هناك روايات تدل على مشروعيته لغيره أيضاً .
( 2 ) قد تقدم أن كل عبادة يكون لها اسم خاص المميز لها شرعاً يعتبر فيها
أمور : ( الأول ) قصد القربة ، ( الثاني ) الاخلاص ، ( الثالث ) أن يقصد اسمها
الخاص ، بأن يقول : اذبح شاةً - مثلاً - لحج التمتع من حجة الاسلام ، وإذا كان نائباً