شرح
بأعمال ومناسك منى ، فمقتضى القاعدة الإعادة .
الثالثة : ان يتذكر أو يعلم بالحكم بعد يوم العيد ، وفي ليلة الحادي عشر ،
أو في نهاره وحينئذ فوظيفته أن يقضيه في اليوم الحادي عشر ، ويفرق بين
القضاء والأداء في ذلك اليوم جاعلاً القضاء صباحاً والأداء عند الزوال على
الأحوط ، والأقوى كفاية الفصل بينهما بساعة وذلك لأن صحيحة عبد الله بن
سنان المتقدمة تدل على أن يفرق بين القضاء والأداء جاعلاً القضاء بكرة ،
والأداء عند زوال الشمس بالنص ، وعلى عدم كفاية الأقل من ذلك بالاطلاق
الناشئ من السكوت في مقام البيان ، ولكن صحيحة معاوية بن عمار تدل على
كفاية التفريق بينهما بساعة نصاً ، فاذن لابد من تقديمها عليها تطبيقاً لقاعدة
تقديم النّص على الظاهر ، وهل تجب حينئذ إعادة ما أتى به من اعمال الحج
كالذبح والحلق أو التقصير ؟ والجواب : لا تجب اعادتها . وأما الطواف فهل تجب
اعادته ؟
والجواب : لا تجب اعادته شريطة أن يكون الجهل بالحكم مركباً ، وإلاّ
وجبت كما مر .
الرابعَة : أن يتذكر أو يعلم بالحكم بعد اليوم الحادي عشر ، وقبل خروجه
من مكة ، وحينئذ فإن كان في مكة وجب عليه الرجوع إلى منى ، وقضاء الرمي إذا
كان في أيام التشريق ، وأما إذا تذكر أو علم بعد أيام التشريق ، وكان في مكة ، فهل
يجب عليه الرجوع إلى منى من أجل رمي الجمار ؟ المعروف والمشهور بين
الأصحاب عدم وجوب الرجوع ، وعليه القضاء في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه ،
لأن وقته يمتد إلى أيام التشريق ، وبانتهائها ينتهي . واستدلوا على ذلك برواية
عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى