تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
وترك رمي جمرة العقبة نسياناً أو جهلاً بالحكم ، فهل تجب عليه الإعادة ؟ والجواب : لا تجب عليه الإعادة ، وتدل على ذلك جملة من الروايات . منها : صحيحة محمد بن حمران ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل زار البيت قبل أن يحلق ، قال : لا ينبغي إلاّ أن يكون ناسياً ، ثم قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول الله ذبحت قبل أن أرمي ، وقال بعضهم : ذبحت قبل أن احلق ، فلم يتركوا شيئاً أخروه ، وكان ينبغي أن يقدّموه ، ولا شيئاً قدّموه كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلا قال : لا حرج " ( 1 ) . ومنها : صحيحة جميل بن دراج ( 2 ) ، ومنها غيرها ( 3 ) ، بتقريب أن هذه الروايات ظاهره في أن تقديم ما ينبغي تأخيره ، وتأخير ما ينبغي تقديمه في اعمال ومناسك منى لا يضر وإن كان عن جهل ، بل عن علم وعمد ، وذلك لمكان وجود قرائن داخلية وخارجية : الأولى : أن مجيئهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسؤالهم عن صحة ما صنعوا به يدل على أنهم لم يكونوا واثقين بصحة ما صنعوا به ، ومترددين فيها ، إذ لو كانوا واثقين بها لم يقوموا بعملية السؤال . الثانية : ان في نفس صيغة السؤال في تلك الروايات إشارة إلى أنهم كانوا ملتفتين إلى مواضع هذه الأعمال من الناحية التسلسلية زماناً ومكاناً وموضعاً . الثالثة : موثقة عمار الساباطي في حديث قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل حلق قبل أن يذبح ، قال : يذبح ويعيد الموسى ، لأن الله تعالى يقول : لا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث : 4 . ( 3 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث : 6 و 8 و 9 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 494 | الشيخ محمد إسحاق الفياض