حسبما تذكر أو علم ، فان علم أو تذكر في الليل لزمه الرمي في نهاره إذا لم يكن
ممن قد رخص له الرمي في الليل - وسيجئ ذلك في رمي الجمار - ولو علم
أو تذكر بعد اليوم الثالث عشر فالأحوط أن يرجع إلى منى ويرمي ( 1 ) ويعيد
الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه ، وإذا علم أو تذكر بعد الخروج من مكة
لم يجب عليه الرجوع بل يرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط .
شرح
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : ان كان زار البيت
قبل أن يحلق وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له ، فان عليه دم شاة " ( 1 ) تدل على
بطلان ما أتى به من الطواف قبل الحلق عامداً وعالماً بالحكم ، ووجوب الكفارة
عليه .
أما وجوب الكفارة فقد نصت عليه الصحيحة ، وأما بطلان الطواف ، فلأن
قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : " وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له " يدل على أن الطواف بما
أنه في غير موضعه فلا يكون مأموراً به ومطلوباً للمولى ، وحينئذ فلا يمكن
الحكم بصحته .
وتدل على البطلان أيضاً صحيحة علي بن يقطين ، قال : " سألت أبا الحسن
( عليه السلام ) عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت وطافت وسعت من
الليل ، ما حالها ، وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به يقصّر ، ويطوف
بالحج ، ثم يطوف للزيارة ، ثم قد أحل من كل شيء " ( 2 ) ولكن حينئذ لابد من
تقييد اطلاقها بغير الناسي والجاهل المركب .
( 1 ) بل هو الأظهر شريطة أن يكون المكلف في مكة كما مر . وعليه فلا
مبرر للاحتياط بإعادة الرمي في السنة القادمة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 .