شرح
يفصل بين كل رميتين بساعة ، قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج ، قال :
ليس عليه أن يعيد " ( 1 ) .
السادسَة : ان المكلف إذا ترك رمي جمرة العقبة عامداً وملتفتاً إلى
الأحكام وتسلسل المناسك ووجوبه ، فان استمر على تركه بطل حجه ، وإذا
تداركه قبل مضي وقته صح ، وهل يجب عليه حينئذ أن يعيد ما أتى به من اعمال
منى المترتبة على الرمي ؟ لا يبعد عدم وجوب اعادتها وإن كانت الإعادة أحوط
وأجدر كما مر .
السابعَة : إذا طاف طواف الحج قبل رمي الجمرة عامداً وملتفتاً إلى الحكم
وموضع الطواف من الناحية التسلسلية ، فحينئذ ان استمر على تركه بطل حجه ،
وإذا تداركه قبل مضي وقته صح ، وحينئذ فهل يجب عليه أن يعيد الطواف ؟
والجواب : نعم تجب اعادته ، لأن الصحة بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليها
في المقام ، ومقتضى القاعدة بطلانه ، باعتبار أنه أتى به في غير موضعه ، فلا
ينطبق عليه الطواف المأمور به ، كما هو مقتضى صدر صحيحتي جميل وحمران
المتقدمتين .
الثامنَة : إذا أتى المكلف برمي جمرة العقبة ، ثم زار البيت قبل أن يحلق ،
وحينئذ فان استمر على تركه بطل الحج ، وإذا تداركه قبل مضي وقته صح . ولكن
هل يجب عليه أن يعيد الطواف ؟
والجواب : نعم ، لأن صحته بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليها ، وأما
صحيحتا محمد بن حمران وجميل المتقدمتان فلا تدلان على الصحة إلاّ في
صورة النسيان والجهل المركب ، لا مطلقاً ، كما مر . بل صحيحة محمد بن مسلم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 3 .