تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
تمضي أيام التشريق ، فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، فإنه لا يكون رمي الجمار إلاّ أيام التشريق " ( 1 ) وهذه الرواية وإن كانت تامة دلالة إلاّ أنها ضعيفة سنداً ، فان في سندها محمد بن عمر بن يزيد ، وهو ممن لم يثبت توثيقه في كتب الرجال ، بل مقتضى اطلاق صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : فلترجع ولترم الجمار ، كما كانت ترمي ، والرجل كذلك " ( 2 ) وجوب الرجوع إلى منى من أجل الرمي ما دام في مكة وإن كان بعد أيام التشريق . فالنتيجة أن الأظهر عدم تحديد وقت رمي الجمار بأيام التشريق ، لأن المعيار فيه انما هو بتواجد الحاج في مكة ، فإن كان فيها وتذكر أو علم بالحكم وجب عليه أن يرجع إلى منى ، ويرمي وإن كان بعد أيام التشريق . نعم الأحوط والأجدر به أن يبادر إلى الرجوع والرمي على نحو يحصل الرمي في أيام التشريق التي تمتد من اليوم الحادي عشر إلى نهاية اليوم الثالث عشر من ذي الحجة . الخامسَة : ان يتذكر بالحال ، أو علم بالحكم بعد خروجه من مكة والتوجه نحو بلده ، فهل يجب عليه في هذه الحالة أن يرجع إلى منى ويرمي ؟ الجواب : لا يجب ، والأحوط والأجدر به وجوباً أن يقضي في السنة القادمة مخيراً بين أن يذهب بنفسه أو يستنيب . وتدل على عدم وجوب الرجوع صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نسي رمي الجمار ، قال : يرجع فيرميها ، قلت : فإنه نسيها حتى أتى مكة ، قال : يرجع فيرمي متفرقاً ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 4 ، 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 498 | الشيخ محمد إسحاق الفياض