شرح
عن اشكال ، بل منع ، فان قوله : " فعرض له عارض فلم يرم - الحديث " ظاهر في
عروض مانع عن الرمي كالنسيان أو نحوه ، ولا يعم الجهل ، لأنه إذا كان جاهلاً
بالحكم من الأول لم يصدق عليه أنه بعد وصوله إلى منى عرض له عارض فلم
يرم ، كما أن شمولها للترك تسامحاً وتساهلاً لا يخلو عن اشكال ، بل منع .
ولمزيد التوضيح للمسألة وتكميلها نظرياً وتطبيقياً نذكر فيما يلي
صوراً :
الأولى : قد تسأل عن أن حكم الجاهل بوجوب الرمي يوم العيد هل هو
حكم الناسي في وجوب القضاء ؟
الجواب : الظاهر أن حكم الجاهل حكم الناسي فيه ، فان الصحيحة وإن
لم تشمل الجاهل ، إلاّ أنه لا يحتمل عرفاً بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية
أن تركه إذا كان مستنداً إلى النسيان ، أو إلى مانع آخر موجب للقضاء ، دون ما إذا
كان مستنداً إلى الجهل ، إذ احتمال ان القضاء واجب على الناسي دون الجاهل ،
ولا سيما إذا كان جهله بسيطاً وكان مكلفاً بالواقع غير محتمل . وتؤكد ذلك
صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في امرأة جهلت
أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ، قال : فلترجع فلترم الجمار كما كانت
ترمي ، والرجل كذلك " ( 1 ) بتقريب ان احتمال اختصاص هذا الحكم بالجمار
وعدم شموله للجمرة العقبة بعيد جداً عن الارتكاز العرفي . ومثلها صحيحته
الأخرى ( 2 ) .
الثانية : قد تسأل عن حكم من ذبح يوم العيد ، وحلق أو قصر وزار البيت ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 1 ، 3 .