تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
2 - أن تكون أبكاراً على الأحوط ( 1 ) بمعنى أنها لم تكن مستعملة في الرمي قبل ذلك ، ويستحب فيها أن تكون ملوّنة ومنقطة ورخوة ، وأن يكون حجمها بمقدار أنملة ، وأن يكون الرامي راجلا وعلى طهارة . ( مسألة 379 ) : إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد اشكال ( 2 ) ، فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقاً فإن لم يتمكن من ذلك رمى المقدار الزائد بنفسه واستناب شخصاً آخر لرمي المقدار المزيد عليه ، ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل والناسي .
شرح
أخذته من رحلك بمنى أجزأك " ( 1 ) ولا يبعد دلالة هذه الصحيحة على أفضلية أخذها من المشعر . ( 1 ) لا بأس بتركه وإن كان أولى وأجدر ، على أساس أن الروايات الدالة على ذلك جميعاً ضعيفة السند ، فلا يمكن الاعتماد على شيء منها . ( 2 ) الظاهر أنه لا اشكال فيه ، وذلك لأن الجمرة الموجودة في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) لم تبق جزماً ، بل الجمرة الموجودة قبل سنين غير باقية ، لأنها دفنت تحت الأرض ، وبنيت عليها بناية حديثة بارتفاع عدة أمتار باسم الجمرة ، وعلى هذا فوظيفة الحجاج رميها تنفيذاً لهذا الشعار الاسلامي الذي هو رمز للابتعاد من أخطر عدوه ، وحيث إن الجمرة الموجودة في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) لم تحدد في الروايات لا طولاً ولا عرضاً لكي يقال بعدم كفاية رمي المقدار الزائد عليها ، هذا . إضافة إلى أنه لا موضوعية للجمرة السابقة ولا لموضعها الطبيعي من الناحية المكانية الذي كانت الجمرة فيه ، لأنه مدفون تحت الأرض ، وإلاّ فلازمه سقوط هذا الحكم عن المسلمين ، وهو كما ترى ، فاذن وجوب رمي الجمرة الجديدة المبنية فوق ذلك الموضع عمودياً ليس إلاّ أنه رمز
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث : 2 .