2 - أن تكون أبكاراً على الأحوط ( 1 ) بمعنى أنها لم تكن مستعملة في
الرمي قبل ذلك ، ويستحب فيها أن تكون ملوّنة ومنقطة ورخوة ، وأن يكون
حجمها بمقدار أنملة ، وأن يكون الرامي راجلا وعلى طهارة .
( مسألة 379 ) : إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي
المقدار الزائد اشكال ( 2 ) ، فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقاً فإن لم
يتمكن من ذلك رمى المقدار الزائد بنفسه واستناب شخصاً آخر لرمي المقدار
المزيد عليه ، ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل والناسي .
شرح
أخذته من رحلك بمنى أجزأك " ( 1 ) ولا يبعد دلالة هذه الصحيحة على أفضلية
أخذها من المشعر .
( 1 ) لا بأس بتركه وإن كان أولى وأجدر ، على أساس أن الروايات الدالة
على ذلك جميعاً ضعيفة السند ، فلا يمكن الاعتماد على شيء منها .
( 2 ) الظاهر أنه لا اشكال فيه ، وذلك لأن الجمرة الموجودة في زمن
المعصومين ( عليهم السلام ) لم تبق جزماً ، بل الجمرة الموجودة قبل سنين غير باقية ، لأنها
دفنت تحت الأرض ، وبنيت عليها بناية حديثة بارتفاع عدة أمتار باسم الجمرة ،
وعلى هذا فوظيفة الحجاج رميها تنفيذاً لهذا الشعار الاسلامي الذي هو رمز
للابتعاد من أخطر عدوه ، وحيث إن الجمرة الموجودة في زمن
المعصومين ( عليهم السلام ) لم تحدد في الروايات لا طولاً ولا عرضاً لكي يقال بعدم كفاية
رمي المقدار الزائد عليها ، هذا . إضافة إلى أنه لا موضوعية للجمرة السابقة ولا
لموضعها الطبيعي من الناحية المكانية الذي كانت الجمرة فيه ، لأنه مدفون تحت
الأرض ، وإلاّ فلازمه سقوط هذا الحكم عن المسلمين ، وهو كما ترى ، فاذن
وجوب رمي الجمرة الجديدة المبنية فوق ذلك الموضع عمودياً ليس إلاّ أنه رمز
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث : 2 .