إلى يومه والأحوط تأخير التقصير أيضاً ( 1 ) ويأتون بعد ذلك اعمال الحج الا
الخائف على نفسه من العدو فإنه يذبح ويقصر ليلا ( 2 ) كما سيأتي .
شرح
أو النحر ، فلذلك أمروا بتوكيل من يذبح عنهم في نهار العيد هذا . إضافة إلى أن
سكوت هذه الروايات عن الذبح لهم بالليل ، وتصريح روايات الخائف بجوازه
له بالليل شاهد على عدم جوازه لهم ليلاً ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ان
مقتضاها جواز التقصير أو الحلق لهم بالليل على أساس أن موضعه من الناحية
التسلسلية قبل زيارة البيت .
( 1 ) بل الأظهر جوازه بالليل ، لصحيحة سعيد الأعرج المتقدمة ( 1 ) .
ودعوى : أن قوله ( عليه السلام ) فيها : " فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من
شعورهن ، ويقصرن من أضفارهن ، ويمضين إلى مكة " يدل بمقتضى مفهوم
الشرط أنه إذا كان عليهن ذبح لم يجز لهن ذلك .
مدفوعة : بأن الظاهر منه عرفاً انه إذا كان عليهن ذبح فليوكلن فيه أولاً ، ثم
يقمن إلى زيارة البيت ، كما ورد نظير هذا في صحيحة أبي بصير المتقدمة ، فان
مفادها كما مر أنه لا يجوز لهن الذبح في الليل ، فإذا كان عليهن ذبح وأردن زيارة
البيت فعليهن أن يوكلن فيه حتى يقوم بالذبح عنهن في يوم العيد ، ثم يقصرن
ويمضين إلى مكة ليلاً لزيارة البيت ، ومن هنا قلنا أن هذه الصحيحة تدل على
عدم جواز الذبح لهن في الليل ، كما أن مقتضاها جواز التقصير لهن فيه أو لا أقل
من الاجمال فالمرجع صحيحة أبي بصير .
( 2 ) تنص عليه مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس بأن
يرمي الخائف بالليل ، ويضحي ويفيض بالليل " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث : 1 .