( مسألة 78 ) : من مات وعليه حجة الاسلام لا يجب الاستيجار عنه
من البلد ، بل يكفي الاستيجار عنه من الميقات ( 1 ) ، بل من أقرب المواقيت
إلى مكة ان أمكن والا فمن الأقرب فالأقرب ، والأحوط الأولى الاستيجار
من البلد إذا وسع المال ، لكن الزائد عن اجرة الميقات لا يحسب على
الصغار من الورثة .
( مسألة 79 ) : من مات وعليه حجة الاسلام تجب المبادرة إلى
الاستيجار عنه في سنة موته ، فلو لم يمكن الاستيجار في تلك السنة من
الميقات لزم الاستيجار من البلد ، ويخرج بدل الايجار من الأصل ( 2 ) ، ولا
يجوز التأخير إلى السنة القادمة ، ولو مع العلم بامكان الاستيجار فيها من
الميقات .
شرح
تركة اطلاقاً ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى بأن يحج عنه ، أو لم يوص
بذلك .
( 1 ) هذا إذا لم يكن الميت قد أوصى بأن يحج عنه من تركته ، فإنه في هذه
الحالة لا يستحق الاّ حجة ميقاتية التي تكون أقل كلفة ونفقة من الحجة البلدية ،
باعتبار أنها لا تكلف النائب السفر الاّ من الميقات ، وأما الحجة البلدية
فهي تكلف النائب السفر من البلد الذي كان المنوب عنه يعيش فيه ، وأما إذا كان
الميت قد أوصى بأن يحج عنه من تركته فيكون الموصى به الحجة البلدية ،
وتخرج من نفقاتها من التركة جميعاً ، وتفصيل ذلك ذكرناه في المسألة ( 88 ) من
( فصل : في شرائط وجوب حجة الاسلام ) في الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق
مبسوطة ) .
( 2 ) أما في صورة الوصية فقد مر أن الموصى به الحجة البلدية ، وتخرج
نفقاتها جميعاً من الأصل ، وأما في صورة عدم الوصية فيكون الواجب الحجة
الميقاتية ، ولكن إذا تعذر الاستيجار للحج عن الميت من الميقات وجب على