تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
( مسألة 78 ) : من مات وعليه حجة الاسلام لا يجب الاستيجار عنه من البلد ، بل يكفي الاستيجار عنه من الميقات ( 1 ) ، بل من أقرب المواقيت إلى مكة ان أمكن والا فمن الأقرب فالأقرب ، والأحوط الأولى الاستيجار من البلد إذا وسع المال ، لكن الزائد عن اجرة الميقات لا يحسب على الصغار من الورثة . ( مسألة 79 ) : من مات وعليه حجة الاسلام تجب المبادرة إلى الاستيجار عنه في سنة موته ، فلو لم يمكن الاستيجار في تلك السنة من الميقات لزم الاستيجار من البلد ، ويخرج بدل الايجار من الأصل ( 2 ) ، ولا يجوز التأخير إلى السنة القادمة ، ولو مع العلم بامكان الاستيجار فيها من الميقات .
شرح
تركة اطلاقاً ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى بأن يحج عنه ، أو لم يوص بذلك . ( 1 ) هذا إذا لم يكن الميت قد أوصى بأن يحج عنه من تركته ، فإنه في هذه الحالة لا يستحق الاّ حجة ميقاتية التي تكون أقل كلفة ونفقة من الحجة البلدية ، باعتبار أنها لا تكلف النائب السفر الاّ من الميقات ، وأما الحجة البلدية فهي تكلف النائب السفر من البلد الذي كان المنوب عنه يعيش فيه ، وأما إذا كان الميت قد أوصى بأن يحج عنه من تركته فيكون الموصى به الحجة البلدية ، وتخرج من نفقاتها من التركة جميعاً ، وتفصيل ذلك ذكرناه في المسألة ( 88 ) من ( فصل : في شرائط وجوب حجة الاسلام ) في الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) . ( 2 ) أما في صورة الوصية فقد مر أن الموصى به الحجة البلدية ، وتخرج نفقاتها جميعاً من الأصل ، وأما في صورة عدم الوصية فيكون الواجب الحجة الميقاتية ، ولكن إذا تعذر الاستيجار للحج عن الميت من الميقات وجب على