( مسألة 77 ) : من مات وعليه حجة الاسلام ولم تكن تركته وافية
بمصارفها وجب صرفها في الدين أو الخمس أو الزكاة ان كان عليه شيء
من ذلك وإلا فهي للورثة ( 1 ) ، ولا يجب عليهم تتميمها من مالهم لاستيجار
الحج .
شرح
كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه ، فلا ينفق ، وإن لم يكن يستيقن
فلينفق عليهم من وسط المال " ( 1 ) ، فإنها تنص على جواز التصرف في التركة إذا
كانت زائدة شريطة التزام الورثة بتهيئة الحجة النيابية المطلوبة عن الميت ولا
فرق في ذلك بين أن تكون التركة واسعة جداً ، أو لا ، فان المعيار في جواز
التصرف فيها انما هو بزيادتها على الدين . هذا إضافة إلى أن مقدار نفقة الحج أو
الدين يظل في ملك الميت ، ولا ينتقل إلى الورثة ، وحيث إن نسبة هذا المقدار
إلى مجموع التركة نسبة الكلي في المعين لا الإشاعة ، فيكون جواز تصرف الورثة
في التركة إذا كانت زائدة على القاعدة شريطة ان لا يؤدي تصرفهم فيها إلى
تفويت الحج أو الدين ، والاّ لم يجز ، هذا . وتمام الكلام في المسألة ( 84 ) من
( فصل : في شرائط وجوب حجة الاسلام ) في الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق
مبسوطة ) .
( 1 ) باعتبار أن وجوب الحج عن الميت نيابة ، بما أنه مرتبط بوفاء التركة
بنفقاته ، فإذا لم تتسع للحد الأدنى من نفقاته فبطبيعة الحال سقط وجوب الحج
وكانت التركة حينئذ للورثة ، فان المانع عن انتقالها إليهم انما هو وجوب الحج
عن الميت ، فإذا سقط فلا مانع من الانتقال ما لم يوجد دين أو وصية ، ولا يجب
على الورثة تكميل النفقة من مالهم الخاص وإن كان الأولى والأجدر لهم
التكميل ، كما لا يجب عليهم بذل تمام النفقة للحج عن الميت إذا لم تكن له
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 ، من أبواب كتاب الوصايا ، الحديث : 2 .