تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
( مسألة 77 ) : من مات وعليه حجة الاسلام ولم تكن تركته وافية بمصارفها وجب صرفها في الدين أو الخمس أو الزكاة ان كان عليه شيء من ذلك وإلا فهي للورثة ( 1 ) ، ولا يجب عليهم تتميمها من مالهم لاستيجار الحج .
شرح
كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه ، فلا ينفق ، وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال " ( 1 ) ، فإنها تنص على جواز التصرف في التركة إذا كانت زائدة شريطة التزام الورثة بتهيئة الحجة النيابية المطلوبة عن الميت ولا فرق في ذلك بين أن تكون التركة واسعة جداً ، أو لا ، فان المعيار في جواز التصرف فيها انما هو بزيادتها على الدين . هذا إضافة إلى أن مقدار نفقة الحج أو الدين يظل في ملك الميت ، ولا ينتقل إلى الورثة ، وحيث إن نسبة هذا المقدار إلى مجموع التركة نسبة الكلي في المعين لا الإشاعة ، فيكون جواز تصرف الورثة في التركة إذا كانت زائدة على القاعدة شريطة ان لا يؤدي تصرفهم فيها إلى تفويت الحج أو الدين ، والاّ لم يجز ، هذا . وتمام الكلام في المسألة ( 84 ) من ( فصل : في شرائط وجوب حجة الاسلام ) في الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) . ( 1 ) باعتبار أن وجوب الحج عن الميت نيابة ، بما أنه مرتبط بوفاء التركة بنفقاته ، فإذا لم تتسع للحد الأدنى من نفقاته فبطبيعة الحال سقط وجوب الحج وكانت التركة حينئذ للورثة ، فان المانع عن انتقالها إليهم انما هو وجوب الحج عن الميت ، فإذا سقط فلا مانع من الانتقال ما لم يوجد دين أو وصية ، ولا يجب على الورثة تكميل النفقة من مالهم الخاص وإن كان الأولى والأجدر لهم التكميل ، كما لا يجب عليهم بذل تمام النفقة للحج عن الميت إذا لم تكن له
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 ، من أبواب كتاب الوصايا ، الحديث : 2 .