6 - أن يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها ( 1 )
شرح
طفرت منه إلى الجمرة فلا يكون مشمولاً لها ، كما إذا كان في مقابل الجمرة
جسم صلب وهو يرمي ذلك الجسم بقصد أن الحصاة تطفر منه إلى الجمرة ، لأن
الروايات منصرفة عن ذلك جزماً . نعم إذا كان المرمى الجمرة ، وهو قاصد
الوصول إليها ولكن لاقت الحصاة في الطريق جسماً آخر ثم وصلت إليها ، فهي
لا تضر ولا تمنع عن شمول الروايات له . وينص عليه أيضاً قوله ( عليه السلام ) في
صحيحة معاوية بن عمار : " وان أصابت انساناً أو جملاً ، ثم وقعت على الجمار
أجزاك " ( 1 ) .
ودعوى : ان اطلاقه يشمل ما إذا أصابت انساناً أو جملاً ثم طفرت منه
ووقعت على الجمار .
مدفوعة : بأن الظاهر منه عرفاً ان اصابتها للانسان أو الجمل في طريق
وصولها إلى الجمار لا تكون مانعة عن صدق وصولها إليها بالرمي .
( 1 ) تنص عليه عدة من الروايات :
منها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " قلت له :
إلى متى يكون رمي الجمار ؟ فقال : من ارتفاع النهار إلى غروب الشمس " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة صفوان بن مهران ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ارم
الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : رمي الجمار
ما بين طلوع الشمس إلى غروبها " ( 4 ) ومنها غيرها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث : 1 .
( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث : 1 ، 2 ، 4 .
( 5 ) راجع الوسائل : الباب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة .