3 - أن يكون رمي الحصيات واحدة بعد واحدة فلا يجزئ رمي اثنتين
أو أكثر مرة واحدة ( 1 ) .
4 - أن تصل الحصيات إلى الجمرة ( 2 ) .
5 - أن يكون وصولها إلى الجمرة بسبب الرمي فلا يجزئ وضعها
عليها ( 3 ) . والظاهر جواز الاجتزاء بما إذا رمى فلاقت الحصاة في طريقها شيئاً
ثم أصابت الجمرة ، نعم ، إذا كان ما لاقته الحصاة صلباً فطفرت منه فأصابت
الجمرة لم يجزئ ذلك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو المتفاهم العرفي من الصحاح المتقدمة لمعاوية بن عمار ، فان
الظاهر عرفاً من رمي الجمار فيها بسبع هو سبع مرات ، ويؤكد ذلك قوله ( عليه السلام ) في
صحيحة معاوية الثانية : " فزادت واحدة فلم يدر أيهن نقص " فإنه يدل على أن
الواجب هو رمي كل حصاة برمي مستقل ، هذا . إضافة إلى أن سيرة المسلمين
أيضاً قد جرت على ذلك ، بل يمكن استفادته من الروايات التي تدل على
استحباب التكبيرة عند كل رمي .
( 2 ) لأن الغرض من وجوب رمي الجمرة بحصاة ، هو وصول الحصاة
إليها ، لا مجرد الرمي وإن لم تصل هذا . إضافة إلى أن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة
معاوية بن عمار : " فان رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها -
الحديث " ( 1 ) يدل على ذلك .
( 3 ) لأن مقتضى النصوص أن المأمور به وصول الحصاة إلى الجمرة
بالرمي ، فلا تشمل وضعها عليها ، لعدم كونه مصداقاً له .
( 4 ) لأن الظاهر من الروايات عرفاً أن الواجب هو ايصال الحصاة إلى
الجمرة بالرمي لا مطلقاً ، وأما إذا وصلت إلى جسم آخر صلب وهو المرمى ثم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث : 1 .