كما لا يجزئ رمي غيرها من الأجسام ( 1 ) .
شرح
الأخيرتين بسبع سبع فليعد وليرمهنّ جميعاً بسبع سبع ، وإن كان رمى الوسطى
بثلاث ثم رمى الأخرى فليرم الوسطى بسبع ، وإن كان رمى الوسطى بأربع رجع
فرمى بثلاث " ( 1 ) فإنها ناصة في عدم كفاية الأقل ، واحتمال الفرق بين أن يكون
رمي الجمرة العقبى في يوم النحر وأن يكون رميها مع الأولى والوسطى في اليوم
الحادي عشر والثاني عشر ، بأن يجزي الأقل في الأول دون الثاني ، غير محتمل
عرفاً ، وتدل على ذلك أيضاً صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قال في
رجل أخذ احدى وعشرون حصاة ، فرمى بها فزادت واحدة ، فلم يدر أيّهن
نقصَ ، قال : فليرجع وليرم كل واحدة بحصاة ، فان سقطت عن رجل حصاة فلم
يدر أيّهن هي ، فليأخذ من تحت قدميه حصاة ويرمي بها - الحديث " ( 2 ) ومثلها
صحيحته الثالثة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل رمى الجمرة الأولى بثلاث ،
والثانية بسبع ، والثالثة بسبع ، قال : يعيد يرميهن جميعاً بسبع سبع ، قلت : فان رمى
الأولى بأربع والثانية بثلاث والثالثة بسبع قال : يرمي الجمرة الأولى بثلاث ،
والثانية بسبع ، ويرمي جمرة العقبة بسبع ، قلت : فإنه رمى الجمرة الأولى بأربع
والثانية بأربع والثالثة بسبع ، قال : يعيد فيرمي الأولى بثلاث ، والثانية بثلاث ، ولا
يعيد على الثالثة " ( 3 ) وغيرها من الروايات .
( 1 ) هذا هو المستفاد من الروايات الكثيرة في مختلف الموارد .
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال حصى الجمار إن أخذته
من الحرم أجزأك ، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك ، قال : وقال : لا ترم
الجمار إلاّ بالحصى " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 1 .
( 4 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث : 1 .