شرح
أحدهما : أن من يجوز له أن يفيض من المشعر بليل ، يجوز له أن
يرمي جمرة العقبة بليل .
والآخر : أن من لا يجوز له أن يفيض من المشعر بليل ، فوظيفته أن يرمي
الجمرة في يوم العيد .
ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : رخص رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل ، وأن يرموا الجمار بليل ، وأن يصلوا
الغداة في منازلهم ، فإن خفن الحيض مضين إلى مكة ، ووكلن من يضحي
عنهن " ( 1 ) فإنها تدل على أن أصل وجوب الرمي أمر مفروغ عنه ، والرواية انما
هي في مقام بيان مسألة أخرى ، وهي أن من يجوز له الإفاضة من المشعر ليلاً ،
فإذا أفاض جاز له رمي الجمرة في الليل ، ومن لا يجوز له ذلك فوظيفته أن
يرميها في نهار يوم العيد ، ومنها غيرها ( 2 ) .
الطائفة الثالثة : الروايات البيانية ، فإنها تدل على أنه من اجزاء الحج
وواجباته ، منها قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار الطويلة : " وأمرهم أن لا
يرموا الجمرة - جمرة العقبة - حتى تطلع الشمس ، فلما أضاء له النهار أفاض
حتى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة - الحديث " ( 3 ) .
الطائفة الرابعة : الروايات التي تنص على وجوب الاستنابة في الرمي عن
المريض والكسير والمبطون .
منها : صحيحة معاوية بن عمار وعبد الرحمان بن الحجاج جميعاً عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 3 .
( 2 ) راجع الوسائل : الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث : 4 .