تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : مملوك أعتق يوم عرفة ؟ قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج " ( 1 ) فإنها تنص على أن من أدرك أحد الموقفين إما بعرفات ، أو بالمشعر الحرام ، كفى في صحة حجه ، وموردها وإن كان العبد المعتق ، إلاّ أن قوله ( عليه السلام ) : " إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج " بمثابة ضابط كلي ، حيث إن العرف يفهم منه بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أن المناط في ادراك الحج انما هو بادراك أحد الموقفين من دون خصوصية لمورده ، كان العبد المعتق أم غيره . وبكلمَة : ان تطبيق قوله ( عليه السلام ) : " إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج " على مورد الصحيحة من باب تطبيق الكبرى على الصغرى ، هذا . وقد يستدل على أنه لا يكفي في صحة الحج ادراك الموقف بعرفات فحسب بصحيحة محمد بن فضيل ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ، فقال : إذا أتى جمعاً والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعاً حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ، فان شاء أقام بمكة وإن شاء رجع ، وعليه الحج من قابل " ( 2 ) بتقريب أن لها دلالتين : دلالة ايجابية ، ودلالة سلبية . أما الأولى : فهي دلالتها على أن من أدرك الموقف في المشعر قبل طلوع الشمس من يوم العيد فقد أدرك الحج ، ومقتضى اطلاقها أنه مدرك للحج سواء أكان مدركاً الموقف بعرفات أيضاً أم لا ، ولا مانع في البين من الأخذ باطلاقها من هذه الناحية .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 3 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 476 | الشيخ محمد إسحاق الفياض