شرح
ولنا تعليق على هذا الجمع وحاصله :
ان مفاد الطائفة الأولى ناص في أن من فاته الموقف بعرفات حتى
الاضطراري منه ، ولم يدرك إلاّ الوقوف في المشعر فحسب ، فإن كان متواجداً
فيه إلى طلوع الشمس صح حجه ، وإلاّ فلا حج له ، وعليه عمرة مفردة والحج من
قابل ، ومفاد الطائفة الثانية أن من أدرك الموقف بالمشعر الحرام إلى الزوال من
يوم العيد فقد أدرك الحج ، ولكنه مطلق من ناحية أنه أدرك الوقوف بعرفات أو
لم يدركه ، فاذن يكون مفادها من هذه الناحية مطلقاً .
وبكلمة : ان التنافي بينهما ليس في دلالة الطائفة الأولى على امتداد وقت
الوقوف إلى طلوع الشمس حتى للمعذور ، ودلالة الطائفة الثانية على امتداد وقته
إلى الزوال من يوم العيد للمعذور فحسب ، لأن هذه الدلالة من تبعات الدلالة
المطابقية لهما ، والتنافي والتعارض بينهما انما هو في تلك الدلالة فان الأولى
تنص على أن من فاته الموقف بعرفات حتى الاضطراري منه ، ولم يدرك
الوقوف في المشعر الحرام إلى طلوع الشمس من يوم العيد ، فلا حج له ، وعليه
العمرة المفردة ، والحج من قابل . والثانية تنص على أن من أدرك الوقوف في
المشعر إلى الزوال من يوم العيد صح حجه ، ولا شيء عليه ، فيكون مورد الالتقاء
والاجتماع بينهما من أدرك الوقوف في المشعر من طلوع الشمس من يوم العيد
إلى زوالها .
فان الطائفة الأولى تنص على أنه لا حج له ، وتجب عليه العمرة والحج
من قابل ، والطائفة الثانية تنص على أن من أدرك ذلك فقد أدرك الحج ، ولا شيء
عليه ، وحيث إنها مطلقة من جهة أنه أدرك الموقف بعرفات أو لم يدرك ، فلا
تصلح أن تعارض الطائفة الأولى ، على أساس ما ذكرناه في غير مورد من أن