تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
ولنا تعليق على هذا الجمع وحاصله : ان مفاد الطائفة الأولى ناص في أن من فاته الموقف بعرفات حتى الاضطراري منه ، ولم يدرك إلاّ الوقوف في المشعر فحسب ، فإن كان متواجداً فيه إلى طلوع الشمس صح حجه ، وإلاّ فلا حج له ، وعليه عمرة مفردة والحج من قابل ، ومفاد الطائفة الثانية أن من أدرك الموقف بالمشعر الحرام إلى الزوال من يوم العيد فقد أدرك الحج ، ولكنه مطلق من ناحية أنه أدرك الوقوف بعرفات أو لم يدركه ، فاذن يكون مفادها من هذه الناحية مطلقاً . وبكلمة : ان التنافي بينهما ليس في دلالة الطائفة الأولى على امتداد وقت الوقوف إلى طلوع الشمس حتى للمعذور ، ودلالة الطائفة الثانية على امتداد وقته إلى الزوال من يوم العيد للمعذور فحسب ، لأن هذه الدلالة من تبعات الدلالة المطابقية لهما ، والتنافي والتعارض بينهما انما هو في تلك الدلالة فان الأولى تنص على أن من فاته الموقف بعرفات حتى الاضطراري منه ، ولم يدرك الوقوف في المشعر الحرام إلى طلوع الشمس من يوم العيد ، فلا حج له ، وعليه العمرة المفردة ، والحج من قابل . والثانية تنص على أن من أدرك الوقوف في المشعر إلى الزوال من يوم العيد صح حجه ، ولا شيء عليه ، فيكون مورد الالتقاء والاجتماع بينهما من أدرك الوقوف في المشعر من طلوع الشمس من يوم العيد إلى زوالها . فان الطائفة الأولى تنص على أنه لا حج له ، وتجب عليه العمرة والحج من قابل ، والطائفة الثانية تنص على أن من أدرك ذلك فقد أدرك الحج ، ولا شيء عليه ، وحيث إنها مطلقة من جهة أنه أدرك الموقف بعرفات أو لم يدرك ، فلا تصلح أن تعارض الطائفة الأولى ، على أساس ما ذكرناه في غير مورد من أن