السابعة : أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط ، والأظهر في هذه
الصورة بطلان الحج ( 1 ) فينقلب حجه إلى العمرة المفردة ، ويستثنى من ذلك
ما إذا وقف في المزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل الفجر جهلا منه بالحكم
كما تقدم ، ولكنه إن أمكنه الرجوع ولو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب
ذلك ، وإن لم يمكنه صحّ حجّه وعليه كفارة شاة .
شرح
يدخل مكة ، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق رأسه وينصرف إلى
أهله إن شاء - الحديث " ( 1 ) بتقريب أنه إذا فرض وصوله إلى مكة في الساعة
الأولى من نهار يوم العيد ، فهو متمكن من أن يقوم فوراً بانجاز عمرة التمتع ، ثم
الإحرام للحج ، والذهاب إلى المشعر الحرام ، فإنه بطبيعة الحال إذا صنع ذلك
وصل اليه قبل الزوال ، لأن انجاز مجموع ذلك ممكن للشخص العادي خلال
فترة زمنية لا تزيد عن ثلاث ساعات ، بل لو طالت اربع ساعات لكفى أيضاً ، كما
إذا فرض أنه وصل إلى مكة في الساعة السادسة صباحاً ، أو في أول السابعة ، ومع
هذا فسكوت الصحيحة عن ذلك ، والأمر بتبديل عمرة التمتع بالعمرة المفردة
مطلقاً ، وبدون تفصيل دليل على أن إدراك الموقف الاضطراري في المشعر
وحده لا يكفي في صحة الحج .
لحد الآن قد تبيّن أن من فاته الموقف بعرفات مطلقاً ، ولم يدرك في
المشعر الحرام إلاّ الوقوف الاضطراري فحسب ، وهو من طلوع الشمس إلى
الزوال من يوم النحر ، فالأظهر أن حجه باطل ، وتنقلب وظيفته إلى العمرة
المفردة ، وعليه الحج من قابل شريطة بقاء استطاعته ، أو كان الحج مستقراً في
ذمته .
( 1 ) في البطلان اشكال ، ولا يبعد الصحة ، لصحيحة معاوية بن عمار ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 2 .