تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
السابعة : أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط ، والأظهر في هذه الصورة بطلان الحج ( 1 ) فينقلب حجه إلى العمرة المفردة ، ويستثنى من ذلك ما إذا وقف في المزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل الفجر جهلا منه بالحكم كما تقدم ، ولكنه إن أمكنه الرجوع ولو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب ذلك ، وإن لم يمكنه صحّ حجّه وعليه كفارة شاة .
شرح
يدخل مكة ، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله إن شاء - الحديث " ( 1 ) بتقريب أنه إذا فرض وصوله إلى مكة في الساعة الأولى من نهار يوم العيد ، فهو متمكن من أن يقوم فوراً بانجاز عمرة التمتع ، ثم الإحرام للحج ، والذهاب إلى المشعر الحرام ، فإنه بطبيعة الحال إذا صنع ذلك وصل اليه قبل الزوال ، لأن انجاز مجموع ذلك ممكن للشخص العادي خلال فترة زمنية لا تزيد عن ثلاث ساعات ، بل لو طالت اربع ساعات لكفى أيضاً ، كما إذا فرض أنه وصل إلى مكة في الساعة السادسة صباحاً ، أو في أول السابعة ، ومع هذا فسكوت الصحيحة عن ذلك ، والأمر بتبديل عمرة التمتع بالعمرة المفردة مطلقاً ، وبدون تفصيل دليل على أن إدراك الموقف الاضطراري في المشعر وحده لا يكفي في صحة الحج . لحد الآن قد تبيّن أن من فاته الموقف بعرفات مطلقاً ، ولم يدرك في المشعر الحرام إلاّ الوقوف الاضطراري فحسب ، وهو من طلوع الشمس إلى الزوال من يوم النحر ، فالأظهر أن حجه باطل ، وتنقلب وظيفته إلى العمرة المفردة ، وعليه الحج من قابل شريطة بقاء استطاعته ، أو كان الحج مستقراً في ذمته . ( 1 ) في البطلان اشكال ، ولا يبعد الصحة ، لصحيحة معاوية بن عمار ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 2 .