تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
السادسة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط ففي هذه الصورة لا تبعد صحة الحج ( 1 ) ، إلا أن الأحوط أن يأتي ببقية الأعمال قاصداً فراغ ذمته عما تعلق بها من العمرة المفردة ، أو اتمام الحج ، وأن يعيد الحج في السنة القادمة .
شرح
( 1 ) في الصحة اشكال بل منع ، والأظهر فساده ، وتدل عليه مجموعة من الروايات : منها : صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال : ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته ، فيقف بها ، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا ، فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإنّ الله تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس ، وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام ، فقد فاته الحج ، فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل " ( 1 ) . ومنها : صحيحة حريز ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعاً ، فقال له إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فان طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل " ( 2 ) . ومنها : صحيحة محمد بن فضيل ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ، فقال : إذا أتى جمعاً والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعاً حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ، ولا حج له ، فان شاء أقام بمكة ، وإن شاء رجع ، وعليه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 470 | الشيخ محمد إسحاق الفياض