السادسة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط ففي هذه
الصورة لا تبعد صحة الحج ( 1 ) ، إلا أن الأحوط أن يأتي ببقية الأعمال قاصداً
فراغ ذمته عما تعلق بها من العمرة المفردة ، أو اتمام الحج ، وأن يعيد الحج في
السنة القادمة .
شرح
( 1 ) في الصحة اشكال بل منع ، والأظهر فساده ، وتدل عليه مجموعة من
الروايات :
منها : صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي بعد ما
يفيض الناس من عرفات ، فقال : ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته ،
فيقف بها ، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا ، فلا يتم حجه
حتى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإنّ
الله تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس ،
وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام ، فقد فاته الحج ، فليجعلها
عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة حريز ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مفرد للحج
فاته الموقفان جميعاً ، فقال له إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فان طلعت الشمس
من يوم النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة محمد بن فضيل ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الحد
الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ، فقال : إذا أتى جمعاً والناس في المشعر قبل
طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعاً حتى تطلع
الشمس فهي عمرة مفردة ، ولا حج له ، فان شاء أقام بمكة ، وإن شاء رجع ، وعليه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 1 .