تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الثالثة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات والاختياري في المزدلفة ففي هاتين الصورتين يصح حجه بلا إشكال ( 1 ) .
شرح
الحكم بصحة الإحرام الذي أتى به بقصد كونه احرام الحج وجزئه لا يمكن إلاّ بالانقلاب . ( 1 ) للنصوص الخاصة ، ( أما في الصورة الأولى ) ففيها روايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعاً وليقف بها وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع " ( 1 ) فإنها واضحة الدلالة على أنه إذا أدرك الوقوف الاختياري بعرفة ، والاضطراري بالمشعر كفى . ومثلها صحيحته الأخرى ( 2 ) . ومنها : معتبرة يونس بن يعقوب قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى ، فرمى الجمرة ، ولم يعلم حتى ارتفع النهار ، قال : يرجع إلى المشعر فيقف به ، ثم يرجع ويرمي الجمرة " ( 3 ) فإنها ناصة في أنه إذا أدرك الوقوف الاختياري بعرفة ، والوقوف الاضطراري بالمشعر كفى في صحة الحج . وأما في الصورة الثانية ، ففيها روايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال في رجل أدرك الامام وهو بجمع ، فقال إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلاً ، ثم يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها ، وليقم بجمع ، فقد تم حجه " ( 4 ) ومثلها صحيحته الأخرى ( 5 ) . ومنها : صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي بعدما يفيض الناس من عرفات ، فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 1 ، 4 .