الرابعة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في كل من عرفات والمزدلفة ،
والأظهر في هذه الصورة صحة حجه ( 1 ) ، وإن كان الأحوط إعادته في السنة
القادمة إذا بقيت شرائط الوجوب أو كان الحج مستقراً في ذمته .
الخامسة : أن يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة فقط ، ففي هذه
الصورة يصح حجه أيضاً ( 2 ) .
شرح
ليلته ، فيقف بها ، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم
حجه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر
الحرام فإنّ الله تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع
الشمس ، وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام ، فقد فاته الحج ،
فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل " ( 1 ) .
فالنتيجة ان هذه الروايات واضحة الدلالة على صحة الحج في كلتا
الصورتين المفروضتين .
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وتنص على ذلك صحيحة الحسن العطار عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر ، فأقبل من عرفات
ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا ، فليقف قليلاً بالمشعر الحرام ،
وليلحق الناس بمنى ، ولا شيء عليه " ( 2 ) ومن هنا يظهر أنه لا وجه للقول بالفساد
أصلاً ، فإنه اجتهاد في مقابل النص ، كما أنه لا منشأ للاحتياط بإعادة الحج في
السنة القادمة .
( 2 ) تنص على ذلك الروايات المتقدمة كصحيحتي معاوية بن عمار
وصحيحة الحلبي .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 1 .