تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل ، وعليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم " ( 1 ) . ومنها : صحيحة حريز ، قال : " سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعاً فقال له إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فان طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فان شاء أقام بمكة ، وإن شاء أقام بمنى مع الناس ، وإن شاء ذهب حيث شاء ، ليس هو من الناس في شيء " ( 2 ) . ومنها : صحيحة ضريس بن أعين ، قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل خرج متمتعاً بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلاّ يوم النحر ، قال : يقيم على احرامه ، ويقطع التلبية حتى يدخل مكة ، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله إن شاء ، وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه ، فإن لم يكن اشترط ، فان عليه الحج من قابل " ( 3 ) . ثم إن مقتضى اطلاق هذه الروايات وجوب الحج عليه من قابل ، بدون فرق بين بقاء استطاعته إذا كان حجه في سنة الاستطاعة وعدم بقائها ، وعلى الثاني لا فرق بين استقرار الحج عليه وعدم استقراره ، ولكن لابد من رفع اليد عن اطلاقها ، وتقييده ببقاء الاستطاعة إلى السنة القادمة إذا كان الحج في سنتها ، وإلاّ فلا موضوع لوجوب الحج عليه من قابل ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ان مقتضى تلك الروايات انقلاب احرامه من احرام الحج إلى احرام العمرة ، باعتبار أن إحرام الحج كاحرام العمرة جزء منه ، ومرتبط بسائر اجزائه ، وعلى هذا فمقتضى القاعدة إذا بطل الحج بطل احرامه ، فاذن
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 3 ، 4 ، 2 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 467 | الشيخ محمد إسحاق الفياض