وان كانا في الذمة يتقدم الحج عليهما ، كما يتقدم على الدين ( 1 ) .
( مسألة 76 ) : من مات وعليه حجة الاسلام لم يجز لورثته التصرف
في تركته قبل استئجار الحج سواء كان مصرف الحج مستغرقاً للتركة أم لم
يكن مستغرقاً على الأحوط ( 2 ) . نعم إذا كانت التركة واسعة جداً ، والتزم
الوارث بأدائه جاز له التصرف في التركة ، كما هو الحال في الدين .
شرح
الغير كالخمس أو الزكاة أو غيرهما ليس من تركته ، وكيفما كان فالمقصود
واضح ، والتسامح انما هو في التعبير .
( 1 ) الأصل فيه صحيحة معاوية ، قال : " قلت له رجل يموت وعليه
خمسماءة درهم من الزكاة ، وعليه حجة الاسلام ، وترك ثلاثماءة درهم ،
فأوصى بحجة الاسلام ، وأن يقضى عنه دين الزكاة ، قال : يحج عنه من أقرب ما
يكون ، وتخرج البقية من الزكاة " ( 1 ) ، ومثلها صحيحته الأخرى ، وموردها وإن كان
تقديم الحج على الزكاة إلاّ ان العرف بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية لا
يرى خصوصية للزكاة الاّ باعتبار أنها دين في الذمة ، ولهذا عبر عنها في السؤال
بالدين ، ونتيجة ذلك ان ذمة الميت إذا كانت مشغولة بحجة الاسلام وبالدين
معاً ، ولم تكن تركته وافية بكليهما كذلك وجب تقديم حجة الاسلام على الدين
مقتصراً على حجة الاسلام بأقل أجور ، ولا فرق في الدين بين أن يكون شرعياً
أو عرفياً .
( 2 ) لكن الأظهر جواز التصرف في التركة إذا كانت زائدة على نفقات
الحج أو الدين شريطة التزام الوارث بتهيئة الحجة النيابية المطلوبة ، وعدم خوف
فوتها ، وتدل عليه موثقة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال :
" سألته عن رجل يموت ويترك عيالا ، وعليه دين ، أينفق عليهم من ماله ؟ قال : إن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 ، من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث : 2 .