ادراك الوقوفين أو أحدهما
تقدم أن كلاً من الوقوفين - الوقوف في عرفات والوقوف في المزدلفة -
ينقسم إلى قسمين : اختياري واضطراري .
فإذا أدرك المكلف الاختياري من الوقوفين كليهما فلا إشكال ، وإلا فله
حالات :
الأولى : أن لا يدرك شيئاً من الوقوفين ، الاختياري منهما والاضطراري
أصلا ، ففي هذه الصورة يبطل حجه ويجب عليه الاتيان بعمرة مفردة بنفس
احرام الحج ، ويجب عليه الحج في السنة القادمة ( 1 ) فيما إذا كانت استطاعته
باقية أو كان الحج مستقراً في ذمته .
الثانية : ان يدرك الوقوف الاختياري في عرفات والاضطراري في
المزدلفة .
شرح
( 1 ) تنص على ذلك مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من أدرك
جمعاً فقد أدرك الحج ، قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيّما حاج سائق للهدي ، أو
مفرد للحج ، أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج ، فليجعلها عمرة ،
وعليه الحج من قابل " ( 1 ) .
ومنها : صحيحته الأخرى ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل جاء حاجاً
ففاته الحج ، ولم يكن طاف ، قال : يقيم مع الناس حراماً أيام التشريق ، ولا عمرة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 1 .