تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
( مسألة 374 ) : من ترك الوقوف فيما بين الفجر وطلوع الشمس رأساً فسد حجه ( 1 ) ويستثنى من ذلك النساء والصبيان والخائف والضعفاء كالشيوخ والمرضى فيجوز لهم حينئذ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد والإفاضة منها قبل طلوع الفجر إلى منى ( 2 ) .
شرح
الطلوعين في المشعر عامداً وملتفتاً ، شريطة أن يكون متواجداً فيه بالليل ولو قليلاً ، كما هو مقتضى صحيحة مسمع المتقدمة . وعلى ذلك تحمل صحيحة علي بن رئاب . ( 1 ) في فساد حجه اشكال ، والأظهر عدمه إذا مرّ بالمشعر ليلة العيد ، ووقف فيه قليلاً كما عرفتم . واما الروايات التي تنص على بطلان الحج بترك الوقوف بين الطلوعين ، فبما أن موردها ترك الوقوف بالمشعر من أول ليلة العيد إلى طلوع الشمس ، فهي خارجة عن محل الكلام ، فان محل الكلام انما هو فيمن وقف في المشعر مع الناس بالليل ، ثم أفاض منه قبل طلوع الفجر عامداً وملتفتاً ، فان الأظهر فيه صحة الحج وعدم بطلانه كما عرفتم . ( 2 ) لجملة من النصوص . منها : صحيحة سعيد الأعرج ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، معنا نساء فأفيض بهن بليل ، فقال : نعم ، تريد أن تصنع كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : نعم ، قال : أفض بهن بليل ، ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى ، فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح ، فليأخذن من شعورهنّ ويقصّرن من أظفارهنّ ، ويمضين إلى مكة في وجوههنّ ، ويطفن بالبيت ، ويسعين بين الصفا والمروة ، ثم يرجعن إلى البيت ، ويطفن أسبوعاً ، ثم يرجعن إلى منى ، وقد فرغن من حجّهن ، وقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
تعاليق مبسوطة — صفحة 463 | الشيخ محمد إسحاق الفياض