فإذا زاد المال من أجرة الحج ردّ الزائد إلى الورثة ، ولا فرق بين ان يحج
الودعي بنفسه ، أو يستأجر شخصاً آخر . ويلحق بالوديعة كل مال للميت
عند شخص بعارية أو إجارة أو غصب أو دين أو غير ذلك .
شرح
حج عنه ، وما فضل أعطهم " ( 1 ) والمتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم
والموضوع الارتكازية ان الرجل الذي في حيازته المال إن كان واثقاً بأنه ان أدى
المال إلى ورثته فهم يقومون بالحج عنه مباشرة ، أو بالاستنابة وجب عليه أن
يرده إليهم ، لأن الصحيحة منصرفة عن هذه الصورة عرفاً ، ولا تشملها ، وإن كان
واثقاً ومطمئناً بأنه إن أدى المال إليهم أكلوه ولم ينفقوا منه على الحج عن الميت
لم يجز أن يرده إليهم ، إذ لا ولاية لهم على المال في هذه الصورة ، وإن كان شاكاً
في ذلك ولم يكن واثقاً بأنه إذا رد المال إليهم أنهم أكلوه ولم ينفقوا منه على
الحج عن الميت ، أو أنهم ينفقوا منه عليه ، ففي هذه الصورة هل يجب عليه أن
يرد المال إلى ورثته أو إلى الحاكم الشرعي ، أو أنه يقوم بنفسه بالتصرف فيه على
الحج عنه مباشرة ، أو بالنيابة ؟
والجواب : ان مقتضى الصحيحة الوجه الأخير ، إذ تخصيصها بخصوص
الصورة الثانية بحاجة إلى قرينة ، فاذن تشمل الصحيحة تلك الصورة أيضاً
باطلاقها ، وتدل على أن ولاية التصرف فيها للرجل الذي في حيازته المال ، ثم
هل يجب عليه الاستئذان من الورثة أو من الحاكم الشرعي ، أو من كليهما معاً ؟
والجواب انه لا يجب عليه الاستئذان ، لا من الورثة ، ولا من الحاكم
الشرعي ، فان مقتضى اطلاق الصحيحة أنه يقوم بنفسه بالتصرف فيه على الحج
بدون الاستئذان من أحد ، وإن كان ذلك أولى وأجدر .
فالنتيجة ان مقتضى اطلاق الصحيحة هو أن الشارع منح ولاية التصرف
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 1 .