شرح
الثاني عشر : قد يقال - كما قيل - : ان العامة لا يرون نفوذ حكم الحاكم في
صورة القطع بالخلاف فإذا كان الشيعي قاطعاً بالخلاف لم يكن حكمه بنظرهم
نافذاً في حقه ، فلا يكون حينئذ عمله موضوعاً للتقية .
والجواب : أولاً : ان العامة مختلفون في ذلك فمنهم من يرى نفوذ حكمه
حتى في هذه الصورة بل بعضهم يقولون بموضوعية حكم الحاكم .
وثانياً : ان محل الكلام انما هو في ثبوت الهلال بحكم الحاكم ، فإذا ثبت
لهم بحكمه ، فهل يجب على الشيعي متابعتهم في ذلك ؟ والجواب نعم يجب
على تفصيل تقدم فإن دعواه القطع بالخطأ غير مسموعة .
الثالث عشر : ان الوقوف معهم صحيح في حالة الشك في الموقف ،
وثبوت الهلال ، ولا يجب عليه حينئذ الاحتياط وإن كان متمكناً منه ، وأما في
حالة العلم بالخلاف فقد ذكرنا أنه لا يبعد صحته أيضاً . إذا كانت هناك تقية ، وأما
إذا لم تكن فالأحوط والأجدر به وجوباً الجمع كما مر .