تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
ولكن الموقف واضح في حدوده وعلاماته المنصوبة في أطرافه ، ولا يجوز الوقوف في تلك الأماكن ، وكذلك الأماكن المنصوبة عليها العلامات ، بل لابد أن يكون الوقوف في داخلها . الثاني : ان الوقوف بعرفات واجب بعد الزوال بساعة إلى الغروب ، ولكن الركن منه الذي يبطل الحج بتركه متعمداً هو الوقوف في فترة قصيرة خلال هذا الوقت ، وأما الزائد عليه فهو واجب ، ولكن لا يبطل الحج بتركه كذلك . وبكلمَة : ان جزء الحج هو مسمى الوقوف عرفاً خلال فترة ما بعد الزوال بساعة إلى الغروب ، وأما الزائد فهو وإن كان واجباً ، إلاّ أنه ليس جزء الحج ، ولذا لا يبطل الحج بتركه عامداً وملتفتاً ، وإن اعتبر آثماً . الثالث : إذا لم يتمكن الحاج من الوقوف بعرفات خلال هذا الوقت ، وجب عليه الوقوف بها برهة من ليلة العيد المسمّى بالوقوف الاضطراري ، ولا يسوغ له تركه عامداً وملتفتاً ، وإلاّ بطل حجه وإن أدرك الوقوف الاختياري في المشعر الحرام . الرابع : ان من أفاض من عرفات قبل الغروب ، فإن كان جاهلاً بالحكم ، أو ناسياً ، فلا شيء عليه ، وإن كان متعمداً لم يضر بحجه ، ولكنه اعتبر آثماً ، وعليه كفارة جمل قد أكمل الخامسة ، ويلحق الجاهل البسيط بالعامد إذا كان مقصراً وغير معذور ، ويلحق بالجاهل المركب إذا كان معذوراً وغير مقصر . وقد تسأل : عن أن موضع نحره ، هل هو منى ، أو يجوز نحره في أي مكان كان ؟ والجواب : انه منى على الأظهر . الخامس : إذا لم يتيسر له الجمل ، فتكون وظيفته أن يصوم بديلاً عنه ثمانية عشر يوماً .