شرح
ولكن الموقف واضح في حدوده وعلاماته المنصوبة في أطرافه ، ولا يجوز
الوقوف في تلك الأماكن ، وكذلك الأماكن المنصوبة عليها العلامات ، بل لابد أن
يكون الوقوف في داخلها .
الثاني : ان الوقوف بعرفات واجب بعد الزوال بساعة إلى الغروب ، ولكن
الركن منه الذي يبطل الحج بتركه متعمداً هو الوقوف في فترة قصيرة خلال هذا
الوقت ، وأما الزائد عليه فهو واجب ، ولكن لا يبطل الحج بتركه كذلك .
وبكلمَة : ان جزء الحج هو مسمى الوقوف عرفاً خلال فترة ما بعد الزوال
بساعة إلى الغروب ، وأما الزائد فهو وإن كان واجباً ، إلاّ أنه ليس جزء الحج ، ولذا
لا يبطل الحج بتركه عامداً وملتفتاً ، وإن اعتبر آثماً .
الثالث : إذا لم يتمكن الحاج من الوقوف بعرفات خلال هذا الوقت ،
وجب عليه الوقوف بها برهة من ليلة العيد المسمّى بالوقوف الاضطراري ، ولا
يسوغ له تركه عامداً وملتفتاً ، وإلاّ بطل حجه وإن أدرك الوقوف الاختياري في
المشعر الحرام .
الرابع : ان من أفاض من عرفات قبل الغروب ، فإن كان جاهلاً بالحكم ، أو
ناسياً ، فلا شيء عليه ، وإن كان متعمداً لم يضر بحجه ، ولكنه اعتبر آثماً ، وعليه
كفارة جمل قد أكمل الخامسة ، ويلحق الجاهل البسيط بالعامد إذا كان مقصراً
وغير معذور ، ويلحق بالجاهل المركب إذا كان معذوراً وغير مقصر .
وقد تسأل : عن أن موضع نحره ، هل هو منى ، أو يجوز نحره في أي مكان
كان ؟
والجواب : انه منى على الأظهر .
الخامس : إذا لم يتيسر له الجمل ، فتكون وظيفته أن يصوم بديلاً عنه
ثمانية عشر يوماً .