تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
وبكلمة : ان الموقفين من أعظم شعائر الله ومظاهره الموحدة ، حيث أنه قد اجتمع فيها مئات الألوف من المسلمين من كافة فرقهم ، بل الملايين بشكل موحد ، بدون تمييز بين الغني والفقير ، والداني والعالي ، والعبد والمولى ، ومن الطبيعي أن الشارع لا يرضى بتفريق صفوف المسلمين في هذه العبادة الاجتماعية في الاسلام التي هي ذات مغزى كبير روحياً ومدنياً ، ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر به وجوباً أن يجمع بين الوقوف معهم والوقوف في يوم عرفة في صورة العلم بالخلاف ، وإلاّ فالأحوط الإعادة في السنة القادمة . العاشر : قد يقال - كما قيل - ان معتبرة أبي الجارود ، قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) انا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى ، فلما دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وكان بعض أصحابنا يضحّى ، فقال : الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّى الناس ، والصوم يوم يصوم الناس " ( 1 ) تدل على ما عرفت . والجواب : ان مورد الرواية التقية ، وقد تقدم أنه لا شبهة في صحة الوقوف معهم حال التقية ، بل الأظهر صحته حتى في صورة العلم بالخلاف ، وانما الكلام في صحة الوقوف معهم مطلقاً وإن لم تكن هناك تقية ، وقد مر أنها غير بعيدة نظرياً . الحادي عشر : ان الأدلة العامة للتقية لا تدل على صحة العمل المتقى به كما تقدم ، فاذن لا يمكن التمسك بها على صحة الوقوف معهم في حالتي الشك والعلم بالخلاف ، بل الدليل على الصحة في هاتين الحالتين هو سيرة الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) على تفصيل قد سبق .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث : 7 .