وهذه كلها حدود المشعر وليست بموقف الا عند الزحام وضيق الوقت
فيرتفعون إلى المأزمين ويعتبر فيه قصد القربة ( 1 ) .
شرح
وادي محسر إلى المأزمين " ( 1 ) ومنها غيرها ( 2 ) . وهذه الروايات تحدد مكان
الوقوف بالمشعر طولاً من المأزمين إلى وادي محسر ، وأما عرضاً فهي ساكتة
عنه ، والمرجع في تحديده الخبرة من أهل البلد هناك ، ثم أن حدود المزدلفة
خارجة عن الموقف إلاّ عند الزحام وضيق الوقت ، وتنص عليه موثقة سماعة ،
قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كثر الناس بجمع ، وضاقت عليهم ، كيف
يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين " ( 3 ) وموثقته الأخرى ، قال : " قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كثر الناس بمنى ، وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون
إلى وادي محسر ، قلت : فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال :
يرتفعون إلى المأزمين ، قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف
يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى الجبل ، وقف في مسيرة الجبل ، فان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وقف بعرفات فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها
فنحّاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس انه ليس موضع
أخفاف ناقتي بالموقف ، ولكن هذا كله موقف ، وأشار بيده إلى الموقف ، وقال :
هذا كله موقف ، فتفرّق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة - الحديث " ( 4 ) فالنتيجة
ان وادي محسّر موقف عند الاضطرار وضيق الموقف بسبب الزحام أو غيره ،
كما أن الصعود على الجبل في عرفات موقف عند الضيق والاضطرار .
( 1 ) تقدم أن المعتبر في صحة كل عبادة المسماة باسم خاص المميز لها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 4 .
( 2 ) راجع الوسائل : الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 1 .
( 4 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث : 4 .