تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
وقد تسأل : عن أن التتابع هل هو معتبر في صوم هذه الأيام ؟ والجواب : أنه غير معتبر . السادس : إذا أفاض الحاج من عرفات قبل الغروب جاهلاً بالحكم ، أو ناسياً ، ثم تذكر ، أو علم بالحكم ، فان تمكن من الرجوع إليها قبل الغروب وجب ، ولكنه إذا لم يرجع عامداً وملتفتاً ، فهل عليه كفارة بدنة ؟ والجواب انه اعتبر آثماً ، ولكن لا كفارة عليه . السابع : ان صحة العمل المتقى به العبادي منوطة بوجود مصلحة ملزمة فيه حتى يكون محبوباً في نفسه ، ومقرباً ، ولا يكفي في صحته ترتب مصلحة على نفس الاتقاء . وبكلمَة : ان التقية إذا كانت جهة تعليلية ، وكان الأمر متعلقاً بنفس العمل المتقى به بعنوانه الخاص واسمه المخصوص ، فلا مناص من الالتزام بالصحة ، وإذا كانت جهة تقييدية وكان الأمر متعلقاً بها من أجل ما يترتب عليها من المصلحة ، فلا يمكن الحكم بالصحة . الثامن : لا شبهة في أن مخالفة التقية مبغوضة ، لأنها مخالفة للدين ، فلا يمكن التقرب بالعمل الذي تتحقق به المخالفة ، وعليه فالوقوف في يوم عرفة إذا كان مخالفاً للتقية كان مبغوضاً ، فلا يمكن التقرب به . التاسع : إذا افترض أنه لا تقية في البين ، وكان بمقدور المكلف أن يقف بعرفات في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ، فهل يجب عليه ذلك وترك المتابعة لهم ؟ والجواب لا يجب نظرياً ، ولا يبعد وجوب المتابعة حتى في هذه الحالة ، حيث يظهر من طريقة الأئمة ( عليهم السلام ) أنهم لا يرضون بشق وحدة المسلمين وتفريق صفوفهم ، فان ضرر ذلك أكثر من نفعه .
تعاليق مبسوطة — صفحة 451 | الشيخ محمد إسحاق الفياض