شرح
وقد تسأل : عن أن التتابع هل هو معتبر في صوم هذه الأيام ؟
والجواب : أنه غير معتبر .
السادس : إذا أفاض الحاج من عرفات قبل الغروب جاهلاً بالحكم ، أو
ناسياً ، ثم تذكر ، أو علم بالحكم ، فان تمكن من الرجوع إليها قبل الغروب وجب ،
ولكنه إذا لم يرجع عامداً وملتفتاً ، فهل عليه كفارة بدنة ؟ والجواب انه اعتبر آثماً ،
ولكن لا كفارة عليه .
السابع : ان صحة العمل المتقى به العبادي منوطة بوجود مصلحة ملزمة
فيه حتى يكون محبوباً في نفسه ، ومقرباً ، ولا يكفي في صحته ترتب مصلحة
على نفس الاتقاء .
وبكلمَة : ان التقية إذا كانت جهة تعليلية ، وكان الأمر متعلقاً بنفس العمل
المتقى به بعنوانه الخاص واسمه المخصوص ، فلا مناص من الالتزام بالصحة ،
وإذا كانت جهة تقييدية وكان الأمر متعلقاً بها من أجل ما يترتب عليها من
المصلحة ، فلا يمكن الحكم بالصحة .
الثامن : لا شبهة في أن مخالفة التقية مبغوضة ، لأنها مخالفة للدين ، فلا
يمكن التقرب بالعمل الذي تتحقق به المخالفة ، وعليه فالوقوف في يوم عرفة
إذا كان مخالفاً للتقية كان مبغوضاً ، فلا يمكن التقرب به .
التاسع : إذا افترض أنه لا تقية في البين ، وكان بمقدور المكلف أن يقف
بعرفات في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ، فهل يجب عليه ذلك وترك
المتابعة لهم ؟ والجواب لا يجب نظرياً ، ولا يبعد وجوب المتابعة حتى في هذه
الحالة ، حيث يظهر من طريقة الأئمة ( عليهم السلام ) أنهم لا يرضون بشق وحدة المسلمين
وتفريق صفوفهم ، فان ضرر ذلك أكثر من نفعه .