وصح حجه ، فان تركه متعمداً فسد حجه ( 1 ) .
( مسألة 370 ) : تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً
عامداً ، لكنها لا تفسد الحج ( 2 ) ،
شرح
ومنها : صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي
بعدما يفيض الناس من عرفات ، فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من
ليلته فيقف بها ، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا ، فلا يتم
حجه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر
الحرام فان الله تعالى أعذر لعبده ، فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل
طلوع الشمس ، وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته
الحج ، فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل " ( 1 ) فإنها تدل على أمور :
الأول : ان من لم يتمكن إلاّ من ادراك الوقوف الاضطراري بعرفات
وجب عليه ذلك ، ولا يجوز تركه عامداً وملتفتاً ، وإلاّ بطل حجه .
الثاني : ان من لم يتمكن من الوقوف الاضطراري بعرفة أيضاً ولكنه
متمكن من الوقوف الاختياري بالمشعر كفى ذلك وصح حجه ولا شيء عليه .
الثالث : ان من لم يتمكن من الوقوف الاختياري في المشعر فقد فاته
الحج وإن تمكن من الوقوف الاضطراري فيه ، وحينئذ فتنقلب وظيفته إلى عمرة
مفردة ، وعليه الحج من قابل .
( 1 ) مر أن الأمر كما افاده ( قدس سره ) .
( 2 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، وتدل على ذلك مجموعة من الروايات .
منها : صحيحتا مسمع وضريس المتقدمتان ، ونتيجة هذا أن حرمة
الإفاضة تكليفية صرفة لا وضعية ، بمعنى أن النهي عنها لا يكون ارشاداً إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 2 .