تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وصح حجه ، فان تركه متعمداً فسد حجه ( 1 ) . ( مسألة 370 ) : تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً ، لكنها لا تفسد الحج ( 2 ) ،
شرح
ومنها : صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي بعدما يفيض الناس من عرفات ، فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا ، فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان الله تعالى أعذر لعبده ، فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس ، وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج ، فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل " ( 1 ) فإنها تدل على أمور : الأول : ان من لم يتمكن إلاّ من ادراك الوقوف الاضطراري بعرفات وجب عليه ذلك ، ولا يجوز تركه عامداً وملتفتاً ، وإلاّ بطل حجه . الثاني : ان من لم يتمكن من الوقوف الاضطراري بعرفة أيضاً ولكنه متمكن من الوقوف الاختياري بالمشعر كفى ذلك وصح حجه ولا شيء عليه . الثالث : ان من لم يتمكن من الوقوف الاختياري في المشعر فقد فاته الحج وإن تمكن من الوقوف الاضطراري فيه ، وحينئذ فتنقلب وظيفته إلى عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل . ( 1 ) مر أن الأمر كما افاده ( قدس سره ) . ( 2 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، وتدل على ذلك مجموعة من الروايات . منها : صحيحتا مسمع وضريس المتقدمتان ، ونتيجة هذا أن حرمة الإفاضة تكليفية صرفة لا وضعية ، بمعنى أن النهي عنها لا يكون ارشاداً إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 2 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 439 | الشيخ محمد إسحاق الفياض