تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
ومن ناحية أخرى ان الركن انما هو مسمى الوقوف فيها عرفاً ، فإذا تركه عامداً وملتفتاً فسد حجه ، وأما الزائد عليه فهو واجب مستقل ، ولا يكون ركناً ، وتركه عامداً وعالماً لا يضر بالحج . وتدل عليه مجموعة من الروايات : منها : صحيحة مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان متعمداً فعليه بدنة ( 1 ) . ومنها : صحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ، قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكة أو في الطريق أو في أهله " ( 2 ) ومنها غيرها . ومقتضى اطلاق هذه الروايات كفاية مسمى الوقوف فيها ، وترك الزائد لا يضر ، نعم إذا كان متعمداً فعليه كفارة بدنة . لحد الآن قد تبين أمور : الأول : ان زمان الوقوف والتواجد بعرفات من الناحية المبدئية ساعة بعد الزوال تقريباً . الثاني : ان زمان الوقوف من ناحية المنتهى غروب الشمس واستتارها حقيقة . الثالث : ان الركن هو الوقوف في فترة قصيرة خلال هذا الوقت . الرابع : ان ترك الوقوف الزائد لا يضر بالحج وإن كان متعمداً . نعم اعتبر آثماً على ذلك .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث : 1 ، 3 .