( مسألة 369 ) : من لم يدرك الوقوف الاختياري ( الوقوف في النهار )
لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الاعذار ، لزمه الوقوف الاضطراري
( الوقوف برهة من ليلة العيد ) ( 1 )
شرح
( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، وذلك لمجموعة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قال في رجل
أدرك الإمام وهو بجمع ، فقال : إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلاً ، ثم يدرك
جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها
وليقم بجمع فقد تم حجه " ( 1 ) فإنها تدل بوضوح على أن من لم يدرك الوقوف
الاختياري بعرفات ، وتمكن من الوقوف الاضطراري فيها ، وجب عليه ذلك ، ثم
يفيض منها إلى المشعر ويقف فيه قبل طلوع الشمس ، وإن لم يدرك ذلك أيضاً
فليقف بجمع وقد تم حجه .
ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفر فإذا شيخ كبير ، فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما تقول في رجل أدرك
الإمام بجمع ؟ فقال له : إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلاً ثم يدرك جمعاً قبل
طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا
يأتها وقد تم حجه " ( 2 ) فإنها تنص على أمرين :
أحدهما : ان من لم يدرك الوقوف الاختياري بعرفات وتمكن من
الوقوف الاضطراري بها وجب عليه ذلك ، ولا يجوز له تركه عامداً وملتفتاً ، فلو
صنع ذلك فسد حجه .
والآخر : ان من لم يدرك الوقوف بعرفات مطلقاً حتى الاضطراري منه ،
وتمكن من الوقوف الاختياري بالمشعر وجب عليه ذلك وقد تم حجه ولا
شيء عليه .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 1 ، 4 .