تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
مانعيتها عن الوقوف ، وبالتالي عن الحج . واما وجوب الوقوف بعرفات بعد الزوال بساعة إلى الغروب فهو واجب مستقل على أساس أن الوقوف في هذه الفترة ليس من اجزاء الحج وواجباته ، بل هو واجب في هذه الحالة بوجوب مستقل ما عدا المسمى منه . وههنا مسألتان : الأولى : قد تسأل عن أن الخروج من عرفات قبل الغروب لا بقصد الإفاضة هل هو جائز أو لا ؟ والجواب : انه جائز ، لأن المحرم انما هو الخروج من عرفات قبل الغروب بقصد الإفاضة لا مطلقاً ، فإنه لا دليل على حرمته كذلك . وأما إذا خرج بقصد الإفاضة ثم ندم ورجع قبل الغروب فهل عليه شيء ؟ والجواب : انه لا شيء عليه ، وذلك لأن الروايات الناهية عن الإفاضة قبل الغروب عامداً وملتفتاً منصرفة عن ذلك ، لأن الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية النهي عن الإفاضة الحقيقية لا عن الإفاضة الخيالية . وبكلمة : أن ظاهر روايات الباب التي تدل على حرمة الإفاضة من عرفات قبل الغروب الإفاضة واقعاً ، وهي التي لا رجعة فيها ، وأما من أفاض منها ثم رجع إليها قبل الغروب فلا إفاضة حتى تكون مشمولة لها . الثانية : قد تسأل عن أن حكم الناسي لحرمة الإفاضة منها قبل الغروب ، هل هو حكم الجاهل بها ؟ والجواب : ان حكمه حكم الجاهل ، فان المذكور في الروايات وإن كان الجاهل دون الناسي إلاّ أنه لا فرق بينهما في المقام لأمور : الأول : أن موضوع الكفارة في صحيحة مسمع المتقدمة ( 1 ) حيث إن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفه ، الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 440 | الشيخ محمد إسحاق الفياض