تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فإذا ندم ورجع إلى عرفات فلا شيء عليه ، وإلا كانت عليه كفارة بدنة ينحرها في منى ( 1 ) ، فإن لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوماً والأحوط أن تكون متواليات ( 2 ) . ويجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسياناً أو جهلا منه بالحكم فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكر فإن لم يرجع حينئذ فعليه الكفارة على الأحوط .
شرح
الإفاضة منه عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، فلا ينطبق على الإفاضة نسياناً ، ولا يوجد دليل آخر عليها . الثاني : ان المتفاهم العرفي من الصحيحة أنه لا موضوعية للجاهل إلاّ باعتبار كونه معذوراً في ذلك ، وعليه فيكون مفادها عرفاً أن من أفاض من عرفات قبل الغروب وكان معذوراً فيها فلا كفارة عليه ، سواء أكان عذره جهلاً أم نسياناً . الثالث : ان مقتضى حديث الرفع نفي الكفارة عن الفعل المنسي . ( 1 ) أما كون الكفارة بدنة فقد صرح بها في صحيحتي مسمع ( 1 ) وضريس ( 2 ) المتقدمتين ، وأما نحرها في منى فهو وإن لم يرد في شيء من الروايات ، وانما الوارد في صحيحة ضريس هو نحرها يوم النحر ، ولكن مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي أن المراد هو نحرها في منى ، بقرينة أن المراد من يوم النحر هو يوم العيد ، وحيث إن الناس ينحرون الإبل ويذبحون الشياه في منى يوم العيد ، فيكون المتفاهم العرفي من نحرها يوم النحر هو نحرها يوم العيد في منى أو لا أقل أنه المتيقن منها . ( 2 ) ولا بأس بتركه وإن كان أولى وأجدر ، وذلك لأن الدليل عليه منحصر
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث : 1 ، 3 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 441 | الشيخ محمد إسحاق الفياض