( مسألة 367 ) : يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار ( 1 ) فلو نام أو
غشي عليه هناك في جميع الوقت لم يتحقق منه الوقوف .
( مسألة 368 ) : الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر
التاسع من ذي الحجة إلى الغروب ، والأظهر جواز تأخيره إلى بعد الظهر
بساعة تقريباً ( 2 ) ، والوقوف في تمام هذا الوقت وإن كان واجباً يأثم
المكلف بتركه إلا أنه ليس من الأركان ، بمعنى أن من ترك الوقوف في
مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه . نعم ، لو ترك الوقوف رأساً باختياره
فسد حجه ، فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة .
شرح
الوقوف في سفح الجبل وعلى الأرض أفضل من الوقوف عليه ، وتدل على ذلك
موثقة إسحاق بن عمار ، قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الوقوف بعرفات فوق
الجبل أحب إليك أم على الأرض ، فقال : على الأرض " ( 1 ) ، وحيث أنها ناصة في
جواز الوقوف فوق الجبل اختياراً ، غاية الأمر ان الوقوف على الأرض أفضل
منه ، فتصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور موثقة سماعة بن مهران في أن
فوق الجبل موقف اضطراري فلا يجوز الوقوف فيه اختياراً .
( 1 ) هذا واضح على أساس أنه عبادة ، والعبادة متقومة بالقصد ، كقصد
القربة والاخلاص واسمها الخاص ، فاذن لا محالة يكون الواجب حصة خاصة
من الوقوف ، وهي الحصة الاختيارية .
( 2 ) تدل على ذلك مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم انزل الله عليه : ( وأذن في الناس بالحج
يأتوك رجالا وعلى كل ضامر . . . ) إلى أن قال : حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث : 5 .