( مسألة 365 ) : حدّ عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي
المجاز ، ومن المأزمين إلى أقصى الموقف ( 1 ) ، وهذه حدود عرفات
وخارجة عن الموقف .
( مسألة 366 ) : الظاهر أن الجبل موقف ( 2 ) ولكن يكره الوقوف عليه
ويستحب الوقوف في السفح من مسيرة الجبل .
شرح
( 1 ) تدل على ذلك مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " قال :
وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز وخلف الجبل
موقف " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة أبي بصير ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : حد عرفات من
المأزمين إلى أقصى الموقف " ( 2 ) ، ومثلها صحيحة معاوية وأبي بصير معاً ( 3 ) ،
وأما تطبيق تلك الحدود على الخارج وتعيينها فيه يكون بيد أهل الخبرة من
البلد .
فالنتيجة : ان حدود عرفات من عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز ، ومن
المأزمين إلى أقصى الموقف ، وهذه الحدود خارجة عن عرفة ، وتدل على
خروجها موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " قال : واتق
الأراك ونمرة وهي بطن عرنة وثوية وذا المجاز ، فإنه ليس من عرفة ، فلا تقف
فيه " ( 4 ) .
وبكلمة : ان عرفات مساحة كبيرة من الأرض ، وهي خارجة عن الحرم ،
وتتصل حدودها به ، ويكون المأزمين منطقة فصل بينها وبين المشعر الحرام
وحدودها خارجة عنها ، فلا يجوز الوقوف فيها .
( 2 ) بل لا اشكال فيه ، لأن الموقف يمتد إلى ما وراء الجبل وإن كان
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث : 1 ، 2 ،
8 ، 6 .