الوقوف بعرفات
الثاني من واجبات حج التمتع الوقوف بعرفات بقصد القربة والمراد
بالوقوف هو الحضور بعرفات من دون فرق بين أن يكون راكباً أو راجلاً
ساكناً أو متحركاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في أصل وجوب الوقوف بعرفات ، حيث إنه من أهم أركان
الحج وواجباته ، والروايات الدالة على وجوبه من الروايات البيانية وغيرها تبلغ
من الكثرة حد التواتر اجمالا ، فمن أجل ذلك لا حاجة للبحث عن أصل وجوبه .
نعم يقع البحث هنا في جهتين :
الأولى : ان الوقوف باسمه الخاص عبادة متقومة بالنية بتمام عناصرها
الثلاثة :
( 1 ) قصد القربة .
( 2 ) قصد الاخلاص .
( 3 ) قصد اسمه الخاص المميز له شرعاً .
وأما اعتبار قصد القربة فيه فمضافاً إلى الارتكاز القطعي الكاشف عن
ثبوته في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) الواصل الينا طبقة بعد طبقة ، يدل عليه قوله
تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله . . . ) ( 1 ) بتقريب أن الأمر بالاتمام لله ارشاد إلى
أنهما عبادة ، فلابد من الاتيان بهما بما لهما من الواجبات لله تعالى ، وبقصد
التقرب اليه ، والاخلاص .
الثانية : ان المراد من الوقوف بعرفات التواجد فيها بدون فرق بين أن
يكون قائماً أو جالساً أو نائماً أو راكباً ، حيث لا يعتبر فيه خصوصية خاصة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .