شرح
نتيجة البحث حول احرام الحج أمور :
الأول : ان المعروف والمشهور بين الأصحاب بطلان العمرة المفردة
أثناء مناسك الحج ، ولكنه لا يخلو عن اشكال ، ولا يبعد الصحة لعدم دليل صالح
في المسألة قابل للاعتماد عليه .
الثاني : ان موضع احرام الحج مكة ، بدون فرق بين المحلات القديمة
والأحياء الجديدة ما دامت داخلة في حدود مكة ، ولا خصوصية لمكة القديمة ،
وما في صحيحة معاوية من تحديد مكة القديمة بمكة في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ،
انما هو بالنسبة إلى موضع وجوب قطع التلبية ، فإنه في عمرة التمتع عند
مشاهدة بيوت مكة القديمة ، وفي العمرة المفردة للنائي عند دخول الحرم ،
ولمن كان في مكة عند مشاهدة الكعبة ، كما أن في الحج عند زوال الشمس من
يوم عرفة ، ولا نظر لها إلى أن هذا التحديد بلحاظ أحكام مكة القديمة .
وقد تسأل : عن أن الاحرام من المسجد هل هو أفضل من الاحرام عن
سائر مواضع مكة ؟
والجواب : ان ذلك وإن كان مشهوراً ، ولكن لا دليل عليه . نعم الاتيان
بركعتي الصلاة للإحرام في المسجد أفضل من الاتيان بهما في سائر المواضع .
الثالث : ان من نسي احرام الحج وذهب إلى عرفات وتذكر وهو فيها لم
يجب عليه العود إلى مكة والإحرام منها ، ثم الرجوع إليها ثانياً ، وإن كان متمكناً
من ذلك ، ووظيفته حينئذ أن يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك ، بدل الإحرام .
وقد تسأل : أن هذا الحكم هل يختص بالناسي ، أو يشمل الجاهل المركب
أيضاً ؟