تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
( مسألة 364 ) : الأحوط أن لا يطوف المتمتع بعد احرام الحج قبل الخروج إلى عرفات طوافاً مندوباً ( 1 ) فلو طاف جدّد التلبية بعد الطواف على الأحوط .
شرح
الاتيان به قبل الوقوف في عرفات فهو من جهة أن صحته مشروطة بكونه مسبوقاً به ، وأما من لم يتمكن من ذلك فلا دليل على وجوب الاتيان به قبل زوال يوم عرفة ولا موجب له ، وانما يجب عليه الاتيان به في وقت يتمكن من ادراك الوقوف الاختياري في المشعر ، حيث إن صحته كصحة الوقوف في عرفات مشروطة بأن يكون مسبوقاً بالاحرام ، والاّ لم يصح . فالنتيجة ان الاحرام انما يجب فوراً إذا خاف أن تأخيره يؤدي إلى فوت الموقف عنه والاّ فلا . ( 1 ) في الاحتياط اشكال ، ولا بأس بتركه وإن كان أولى وأجدر ، وذلك لأن في المسألة طائفتين من الروايات : الطائفة الأولى : الروايات التي تنص على أنه لا يجوز للمتمتع أن يطوف طوافاً مندوباً بعد إحرام الحج . منها : صحيحة الحلبي ، قال : " سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحج ، أيطوف بالبيت ؟ قال : نعم ، ما لم يحرم " ( 1 ) فإنها ظاهرة في عدم الجواز إذا أحرم . ومنها : صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج إلى أن قال : فلا يزال على احرامه ، فان رجع إلى مكة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على احرامه - الحديث " ( 2 ) فان قوله ( عليه السلام ) : " ولم يقرب البيت " كناية عن المنع من الطواف حوله .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 83 من أبواب الطواف الحدث : 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث : 6 .