تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الوصية بالحج ( مسألة 73 ) : تجب الوصية ( 1 ) على من كانت عليه حجة الاسلام وقرب منه الموت ، فان مات تقضى من أصل تركته ، وان لم يوص بذلك ( 2 ) ، وكذلك ان أوصى بها ولم يقيدها بالثلث ، وان قيدها بالثلث فان وفى الثلث بها وجب اخراجها منه ، وتقدم على سائر الوصايا ، وان لم يف الثلث بها لزم تتميمه من الأصل .
شرح
( 1 ) عقلا شريطة أن يعلم الموصي أو يحتمل أنه لو لم يوص بحجة الاسلام لفاتت منه ولم يقم أحد بالقضاء عنه نيابة أو تبرعاً ، وأما إذا كان عالماً أو واثقاً بأن وارثه يقوم بالاستنابة للحج عنه فلا تكون واجبة . ( 2 ) للروايات التي تنص على أن حجة الاسلام تخرج من صلب التركة ، سواء أكان الميت قد أوصى بها أم لا ، وقد ورد في بعض الروايات أنها بمنزلة الدين الواجب ، بل انها تتقدم عليه في مقام المزاحمة وعدم وفاء التركة للجميع ، ونتيجة ذلك ان التركة ان اتسعت لنفقات حجة الاسلام أخرجت منها جميعاً وإن لم يوص بها ، وإن لم تتسع لها ولو للحد الأدنى من نفقاتها كانت التركة للورثة ، وإن أوصى بها ، ولا يجب صرفها في مصلحة الميت من وجوه البر والاحسان ، لأن المانع من انتقالها إلى الورثة هو الحج بها عن الميت نيابة ، فإذا لم يمكن ذلك لقلتها وعدم كفايتها حتى للحد الأدنى من نفقاته ، فلا مانع من انتقالها إليهم . نعم إذا كان الميت قد أوصى باخراج حجة الاسلام من ثلثه ، وتبرع متبرع بالحج عنه نيابة لم يجز للورثة اهمال الوصية رأساً ، بل وجب صرف مقدار نفقة الحج من الثلث في وجوه البر والإحسان . والسبب فيه ان المستفاد