الوصية بالحج
( مسألة 73 ) : تجب الوصية ( 1 ) على من كانت عليه حجة الاسلام
وقرب منه الموت ، فان مات تقضى من أصل تركته ، وان لم يوص
بذلك ( 2 ) ، وكذلك ان أوصى بها ولم يقيدها بالثلث ، وان قيدها بالثلث فان
وفى الثلث بها وجب اخراجها منه ، وتقدم على سائر الوصايا ، وان لم يف
الثلث بها لزم تتميمه من الأصل .
شرح
( 1 ) عقلا شريطة أن يعلم الموصي أو يحتمل أنه لو لم يوص بحجة
الاسلام لفاتت منه ولم يقم أحد بالقضاء عنه نيابة أو تبرعاً ، وأما إذا كان عالماً أو
واثقاً بأن وارثه يقوم بالاستنابة للحج عنه فلا تكون واجبة .
( 2 ) للروايات التي تنص على أن حجة الاسلام تخرج من صلب التركة ،
سواء أكان الميت قد أوصى بها أم لا ، وقد ورد في بعض الروايات أنها بمنزلة
الدين الواجب ، بل انها تتقدم عليه في مقام المزاحمة وعدم وفاء التركة للجميع ،
ونتيجة ذلك ان التركة ان اتسعت لنفقات حجة الاسلام أخرجت منها جميعاً
وإن لم يوص بها ، وإن لم تتسع لها ولو للحد الأدنى من نفقاتها كانت التركة
للورثة ، وإن أوصى بها ، ولا يجب صرفها في مصلحة الميت من وجوه البر
والاحسان ، لأن المانع من انتقالها إلى الورثة هو الحج بها عن الميت نيابة ، فإذا لم
يمكن ذلك لقلتها وعدم كفايتها حتى للحد الأدنى من نفقاته ، فلا مانع من
انتقالها إليهم . نعم إذا كان الميت قد أوصى باخراج حجة الاسلام من ثلثه ، وتبرع
متبرع بالحج عنه نيابة لم يجز للورثة اهمال الوصية رأساً ، بل وجب صرف
مقدار نفقة الحج من الثلث في وجوه البر والإحسان . والسبب فيه ان المستفاد