تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
( مسألة 352 ) : يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي ، فلو فعله عالماً عامداً لزمته الكفارة ( 1 ) . ( مسألة 353 ) : لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي فيجوز فعله في أيّ محل شاء ( 2 ) سواء كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما .
شرح
والمتن في موردين ، رواها في أحدهما مشتملة على جملة " لم يقصر " وفي الآخر مشتملة على جملة " لم يزر " وكذلك الشيخ ( رحمه الله ) . وبما أن الظاهر كون الرواية رواية واحدة بقرينة اتحاد السند والمتن ، فاذن لا نعلم أن الصادر من الإمام ( عليه السلام ) هل هو نسخة " لم يقصر " أو نسخة " لم يزر " فلو كان الثابت النسخة الأولى لكانت الصحيحة حاكمة على صحيحة الحلبي ، ولو كان الثابت النسخة الثانية فالرواية أجنبية عن محل الكلام ، فان موردها حينئذ طواف الحج ، وحيث إن شيئاً من النسختين غير ثابت ، فلا يمكن الاستدلال بها لا هنا ولا هناك . فالنتيجة : انه لا مانع من الالتزام بصحيحة الحلبي في موردها . ودعوى : أن المشهور قد أعرضوا عنها ، فيكون اعراضهم قرينة على سقوطها عن الحجية . مدفوعة : بما ذكرناه غير مرة من أنه لا أثر لاعراض المشهور عن الرواية المعتبرة ، وإنه لا يوجب سقوطها عن الاعتبار وخروجها عن دليل الحجية ، على تفصيل قدمناه في علم الأصول . ( 1 ) هذا لا لدليل خاص في المسألة ، بل من جهة الروايات العامة التي تدل على أن من قلم ظفره ونتف إبطه ، وحلق رأسه ، فإن كان ناسياً أو جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان عامداً وملتفتاً فعليه دم شاة ، وقد تقدم الكلام فيها في باب الكفارات . ( 2 ) لعدم دليل يدل على وجوب المبادرة اليه ، لأن ما يجب على المعتمر
تعاليق مبسوطة — صفحة 411 | الشيخ محمد إسحاق الفياض