تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
( مسألة 354 ) : إذا ترك التقصير عمداً فأحرم للحج بطلت عمرته والظاهر أن حجه ينقلب إلى الافراد ( 1 )
شرح
بعمرة التمتع هو أن يفرغ من أعمالها وواجباتها في وقت يتمكن من احرام الحج ، وادراك الموقف ، ولا يكون لها وقت محدد زمناً . ( 1 ) هذا لموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبّى بالحج قبل أن يقصر ، فليس له أن يقصر وليس له متعة " ( 1 ) فإنها تدل على بطلان عمرته بذلك ، ولا يكون حجّه حينئذ حج متعة ، وحيث إن ظاهر الموثقة انه ظل على احرامه بقرينة منعه عن التقصير فبطبيعة الحال ينقلب إلى الافراد . وبكلمة : ان ظاهر الموثقة انه إذا لبّى للحج قبل التقصير انعقد احرامه ، وبما أن حجه ليس بمتعة فلا محالة يكون افراداً ، وهذا يكشف عن أن احرامه انقلب عن احرام حج التمتع إلى احرام حج الافراد ، ثم إن مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون ذلك صادراً منه عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي أو جاهلا به . فالنتيجة : ان قوله ( عليه السلام ) : " وليس له متعة " ناص في بطلان عمرته ، وأن حجه هذا ليس بحج تمتع ، كما أن قوله ( عليه السلام ) : " فليس له أن يقصر " ناص في صحة احرامه وأنه منعقد ، فاذن لا مناص من القول بانقلابه إلى احرام حج الافراد وان نوى احرام حج التمتع ، وتؤيد ذلك رواية العلاء بن الفضيل ، قال : " سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر ، قال : بطلت متعته هي حجة مبتولة " ( 2 ) هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أن مقتضى اطلاق الموثقة انه إذا لبى بالحج انعقد احرامه وانقلبت وظيفته من التمتع إلى الإفراد ، وليس له التقصير حينئذ مطلقاً ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 54 من أبواب الاحرام ، الحديث : 5 ، 4 .