تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
( مسألة 351 ) : إذا جامع بعد السعي وقبل التقصير جاهلا بالحكم فعليه كفارة بدنة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
بصير ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه ، قال : عليه دم يهريقه - الحديث " ( 1 ) فهي وإن كانت تدل على وجوب الكفارة في صورة الخطأ ، إلاّ أنها ضعيفة سنداً ، فلا يمكن الاعتماد عليها . ( 1 ) بل على الأظهر ، وتدل عليه صحيحة الحلبي ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر ، قال : عليك بدنة ، قال : قلت : إني لمّا أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها . فقال : رحمها الله كانت أفقه منك ، عليك بدنة وليس عليها شيء " ( 2 ) بتقريب أنها ظاهرة في أن الحلبي كان جاهلا بالمسألة ، وقوله ( عليه السلام ) في ذيلها : " رحمها الله كانت أفقه منك " صريح في ذلك ، وعلى هذا فلا مانع من الالتزام بالكفارة على الجاهل في مورد الصحيحة . نعم ، قد يقال : ان صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ، قال : ينحر جزوراً ، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه ان كان عالماً ، وان كان جاهلا فلا شيء عليه ، وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ، قال : عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا فليس عليه شيء - الحديث " ( 3 ) تنص على نفي الكفارة عن الجاهل ، وحيث إنها ناصة في ذلك ، وصحيحة الحلبي ظاهرة في ثبوتها عليه ، فلابد من تقديمها عليها تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على النص ، هذا . ولكن ذلك مبني على كون الصحيحة مشتملة على جملة " لم يقصر " واشتمالها عليها غير معلوم ، باعتبار أن الكليني روى هذه الرواية بنفس السند
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب التقصير ، الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب التقصير ، الحديث : 2 . ( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .