بل يحرم الحلق عليه وإذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة إذا كان عالماً عامداً
بل مطلقاً على الأحوط ( 1 ) .
شرح
أو عقصه ، فان عليه الحلق وليس له التقصير " ( 1 ) .
وذكر السيد الأستاذ ( قدس سره ) على ما في تقرير بحثه ان هذه الصحيحة صريحة
في أن الحلق على الملبد والمعقوص انما هو في الحج ، وبها نرفع اليد عن
اطلاق صحيحة هشام وتقييده بالعمرة المفردة .
وفيه ان الصحيحة لا تدل على أن وجوب الحلق منحصر بالملبد
والمعقوص في الحج فقط دون غيره ، لا بالنص ولا بالاطلاق الناشئ من
السكوت في مقام البيان ، اما بالنص فظاهر حيث لم تكن فيها أداة حصر لكي
تنص بسببها على حصر الحلق بالملبد والمعقوص في الحج فقط ، وأما
بالاطلاق فلأن الصحيحة انما هي في مقام بيان وظيفة الحاج فقط ، وتدل على
تعيّن الحلق عليه إذا كان ملبداً أو معقوصاً ، ولا نظر لها إلى وظيفة المعتمر بعمرة
التمتع إذا كان ملبداً أو معقوصاً وأنها الحلق أو التقصير ، وساكتة عنها ، وعليه
فكيف تكون مقيدة لاطلاق صحيحة هشام . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم
أنها مطلقة ، ولكن بما أن اطلاقها ناشئ عن السكوت في مقام البيان فلا تصلح
أن تعارض صحيحة هشام ، باعتبار أن اطلاقها لفظي واطلاق هذه الصحيحة
سكوتي ، وقد ذكرنا في غير مورد ان الاطلاق السكوتي لا يمكن أن يعارض
الاطلاق اللفظي .
( 1 ) في الاحتياط اشكال بل منع ، والأقوى أنه لا كفارة على من حلق رأسه
جاهلا بالحكم ولا شيء عليه ، وانما الكفارة على من حلق رأسه عامداً وملتفتاً .
وتنص على هذا التفصيل صحيحة جميل بن دراج ( 2 ) المتقدمة . وأما رواية أبي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب التقصير ، الحديث : 5 .